الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣٤وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاؤُهَا وَلْيُشْهِدْ عَلَى التَّسَرِّي كَمَا مَرَّ، وَإِلَّا لَزِمَهُ الْأَوَّلُ إنْ أَتَتْ بِأَوْلَادٍ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ لَا الثَّالِثُ إنْ أَنْكَرَهُ أَوْ وَرَثَتُهُ بَعْدَهُ،
------------------------------
أَوْ سَارِقٍ.
(وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاؤُهَا)؛ لِأَنَّ الْمَاءَ لَهُ وَالْوَلَدَ لَهُ (وَلْيُشْهِدْ عَلَى التَّسَرِّي)؛ لِأَنَّ أَوْلَادَهُ مِنْهَا قَبْلَ شِرَائِهِ إيَّاهَا عَبِيدٌ لِمَوْلَاهَا وَبَعْدَهُ أَحْرَارٌ فِيمَا قَالَ بَعْضٌ، وَعَبِيدٌ لَهُ لَا يَبِيعُهُمْ فِيمَا قَالَ بَعْضٌ، فَمَا وُلِدَ بَعْدَ التَّسَرِّي بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ حُرٌّ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ سَابِقٌ، وَمَا تَبَيَّنَ سَبْقُهُ أَوْ وُلِدَ قَبْلَ السِّتَّةِ عَبْدٌ لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ، وَكَذَا غَيْرُ الشِّرَاءِ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ، وَإِنْ مَلَكَ بَعْضَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْؤُهَا لِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ، وَعَدَمِ جَوَازِ تَسَرِّي مُشْتَرَكَةٍ (كَمَا مَرَّ) أَنَّ مُرِيدَ التَّسَرِّي يُشْهِدُ كَرَاهَةَ لُزُومِ غَيْرِ وَلَدٍ أَوْ اسْتِعْبَادِ وَلَدٍ، فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يُشْهِدْ هُنَا اُسْتُعْبِدَ مَا وَلَدَتْ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَبْدًا لِسَيِّدِهَا الْأَوَّلِ (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ (لَزِمَهُ) الْوَلَدُ (الْأَوَّلُ)؛ أَنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ وَلَكِنَّهُ عَبْدٌ لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ، وَحِينَئِذٍ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَسَرَّاهَا وَلَمْ يُشْهِدْ أَنَّهُ تَسَرَّاهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَتَسَرَّهَا كَمَا مَرَّ آنِفًا (إنْ أَتَتْ بِأَوْلَادٍ، وَفِي الثَّانِي) إنْ لَمْ يُقِرَّ الْمُشْتَرِي بِهِ (قَوْلَانِ) قِيلَ: إنَّهُ وَلَدٌ لَهُ وَعَبْدٌ لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: إنَّهُ ابْنُ أُمِّهِ وَعَبْدٌ لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: ابْنُ أُمِّهِ عَبْدٌ لِلثَّانِي (لَا الثَّالِثُ) عَطْفٌ عَلَى " الْأَوَّلُ " (إنْ أَنْكَرَهُ) أَوْ سَكَتَ عَنْهُ (أَوْ وَرَثَتُهُ) إنْ مَاتَ، عَطْفٌ عَلَى الْمُسْتَتِرِ فِي أَنْكَرَ لِلْفَصْلِ بِالْهَاءِ (بَعْدَهُ) وَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ عَبْدٌ لِلْأَوَّلِ، وَقِيلَ: ابْنُ أُمِّهِ عَبْدٌ لِلثَّانِي وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ مَتَى يَنْقَطِعُ الْوَلَدُ عَنْ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فَقِيلَ: يَنْقَطِعُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ سَبْقُهُ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِقَطْعِهِ، وَقِيلَ: يَنْقَطِعُ بِسَنَتَيْنِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
مِنْ الْأَقْوَالِ الْآتِيَةِ، فَيُبْنَى مَا هُنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا لَمْ يَنْقَطِعْ كَانَ هُنَا لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ أَمَةٌ لَهُ