الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣٥وَمَنْ أَعْتَقَ سُرِّيَّتَهُ ثُمَّ أَتَتْ بِأَوْلَادٍ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ مَاتَ وَتَرَكَهَا لِوَارِثِهِ ثُمَّ أَتَتْ بِهِمْ فَكَذَلِكَ، فَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدَيْنِ مِنْ بَطْنٍ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا اتِّفَاقًا، وَإِنْ اقْتَسَمَهَا وَرَثَتُهُ فَمَا أَتَتْ بِهِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ
-----------------------------
زَوْجَةٌ لِلثَّانِي، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ أَقَرَّ بِهِ وَلَدُهُ أَنَّهُ وَلَدُ أَبِيهِ وَتَبِعَهُ سَائِرُ الْوَرَثَةِ كَانَ ابْنًا لَهُ وَوَرِثَ.
(وَمَنْ أَعْتَقَ سُرِّيَّتَهُ ثُمَّ أَتَتْ بِأَوْلَادٍ فَ) هُوَ (كَذَلِكَ) الَّذِي لَمْ يُشْهِدْ عَلَى التَّسَرِّي بَعْدَ زَوْجِيَّتِهِ أَوْ فَحُكْمُهُ كَذَلِكَ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْخِلَافِ (وَإِنْ مَاتَ وَتَرَكَهَا لِوَارِثِهِ ثُمَّ أَتَتْ بِهِمْ فَكَذَلِكَ) عَلَى الْخُلْفِ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ مَا أَتَتْ بِهِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ اخْتِيَارُ ظَاهِرِ (الدِّيوَانِ) وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا أَتَتْ بِهِ دُونَهَا إنْ خَرَجَتْ مَحْرَمًا لَهُ أَوْ بَاعَهَا لِرَجُلٍ فَمَسَّهَا ثُمَّ فُسِخَتْ أَوْ زَوَّجَهَا لَهُ فَفَسَدَ النِّكَاحُ كَذَا فِيهِ، وَتَقَدَّمَ تَفْصِيلٌ قَالَ: وَلَزِمَهُ إنْ غُصِبَتْ أَوْ هَرَبَتْ مَا أَتَتْ بِهِ دُونَهَا وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ عَبِيدٌ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ كُلُّ مَا أَتَتْ بِهِ ا هـ وَقِيلَ: بِثُبُوتِ النَّسَبِ لِلْغَاصِبِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْمُسْتَحَلِّ، وَبِهِ قَالَ بَعْضُنَا وَمَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْهَارِبَةِ عَنْ زَوْجِهَا إلَى رَجُلٍ وَانْقَطَعَ وَطْءُ الزَّوْجِ، بَلْ أَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ وَابْنُ عَبَّادٍ رَأَوْا أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ مُطْلَقًا وَلَوْ تَعَدَّدَ وَلَمْ يَكُنْ وَطْءٌ مِنْ الزَّوْجِ سَوَاءٌ غُصِبَتْ أَوْ هَرَبَتْ أَوْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ (فَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (مِنْ بَطْنٍ) بِمَعْنَى أَنَّهَا وَلَدَتْهُمَا بِمَرَّةٍ مُتَّصِلَيْنِ أَوْ فِي مَشِيمَةٍ وَاحِدَةٍ قَبْلَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ (ثَبَتَ نَسَبُهُمَا) مِنْ الْمَيِّتِ (اتِّفَاقًا) إذْ هُمَا بِمَنْزِلَةِ وَلَدٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ بَعْدَ التَّمَامِ بِدُونِ تَحَرُّكٍ قَبْلَ تَمَامِ أَرْبَعَةٍ فَخِلَافٌ (وَإِنْ اقْتَسَمَهَا وَرَثَتُهُ) أَيْ: أَوْقَعُوا عَلَيْهَا الْقِسْمَةَ سَوَاءٌ
كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِيهَا تَسْمِيَةٌ أَوْ لِمُتَعَدِّدٍ مِنْهُمْ أَوْ كَانَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ (فَمَا أَتَتْ بِهِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ