الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣٦مِنْ يَوْمِ الْقِسْمَةِ لَزِمَهُ لَا مَا أَتَتْ بِهِ مِنْ بَعْدِهَا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكَذَا إنْ وَرِثَهَا وَاحِدٌ فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ دُونَهَا لَزِمَهُ لَا مَا فَوْقَهَا. وَقِيلَ: مَنْ بَاعَ سُرِّيَّةً بَعْدَ اسْتِبْرَاءٍ أَوْ طَلَّقَ زَوْجَةً ثَلَاثًا فَكَانَتْ تَأْتِي بِأَوْلَادٍ لَزِمُوهُ مَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِبَيْعٍ أَوْ طَلَاقٍ، وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَهُ إلَّا مَا أَتَتْ بِهِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ قَبْلَ حُلُولِ السَّابِعِ
---------------------------
يَوْمِ الْقِسْمَةِ لَزِمَهُ) أَيْ: لَزِمَ الْمُوَرِّثَ وَكَانَ ابْنًا لَهُ حُرًّا يَرِثُ مَعَ سَائِرِ الْوَرَثَةِ (لَا مَا أَتَتْ بِهِ مِنْ بَعْدِهَا) أَيْ: مِنْ بَعْدِ السِّتَّةِ الْمَحْسُوبَةِ (مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ) يَوْمِ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهُ وَلَدُ أَمَةٍ وَعَبْدٌ لِمَنْ صَارَتْ لَهُ الْأَمَةُ، وَإِنْ لِمُتَعَدِّدٍ فَبَيْنَهُمْ، وَإِنْ لِوَاحِدٍ وَاسْتَشْهَدَ بِتَسَرٍّ فَلَهُ.
(وَكَذَا إنْ وَرِثَهَا وَاحِدٌ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ سِوَاهُ (فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ: الْمُوَرِّثِ (دُونَهَا) أَيْ دُونَ السِّتَّةِ (لَزِمَهُ) أَيْ: لَزِمَ الْمُوَرِّثَ (لَا مَا فَوْقَهَا) فَإِنَّهُ وَلَدُ أُمِّهِ وَعَبْدٌ لِهَذَا الْوَارِثِ وَلَا تَغْفُلْ عَنْ أَنَّ مَا تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَلَوْ وُلِدَ لِعَامٍ هُوَ مِثْلُ مَا وُلِدَ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ فَهُوَ لِلْمَيِّتِ وَلَوْ وُلِدَ لِسَنَةٍ مِنْ الْقِسْمَةِ.
(وَقِيلَ: مَنْ بَاعَ سُرِّيَّةً بَعْدَ اسْتِبْرَاءٍ أَوْ طَلَّقَ زَوْجَةً) تَطْلِيقَاتٍ (ثَلَاثًا فَكَانَتْ تَأْتِي بِأَوْلَادٍ لَزِمُوهُ مَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِبَيْعٍ) لِلسُّرِّيَّةِ (أَوْ طَلَاقٍ) لِلزَّوْجَةِ (وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِذَلِكَ (إلَّا مَا أَتَتْ بِهِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ السُّؤَالَاتِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْمُرَادُ بِهِ) أَيْ: بِدُونِ السِّتَّةِ (قَبْلَ) بِالنَّصْبِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفِ خَبَرٍ أَيْ: الزَّمَانُ الْمُرَادُ بِدُونِ السِّتَّةِ حَاصِلٌ قَبْلَ (حُلُولِ) الشَّهْرِ (السَّابِعِ) فَحُكْمُ مَا جَاءَتْ قَبْلَ تَمَامِ السِّتَّةِ لَا بَعْدَهَا كَحُكْمِ مَا