الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣٧أَوْ تَحَرَّكَ بِبَطْنِهَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةٍ كَذَلِكَ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ أَوْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَادَّعَتْهُ مِنْ زَوْجِهَا لَحِقَهُ إلَى حَوْلَيْنِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَإِنْ أَنْكَرَ هُوَ أَوْ وَرَثَتُهُ.
---------------------------
جَاءَتْ قَبْلَهَا وَهَكَذَا فِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَمَعْنَى حُصُولِ الدُّونِ قَبْلَ حُلُولُ السَّابِعِ أَنَّهُ مَا لَمْ يَحِلَّ السَّابِعُ فَالزَّمَانُ صَادِقٌ بِأَنَّهُ دُونَ السِّتَّةِ، فَمُرَادُهُمْ بِمَا دُونَ السِّتَّةِ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ السَّنَةِ (أَوْ تَحَرَّكَ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِيهِ عَائِدٌ إلَى مَا فِي قَوْلِهِ: إلَّا مَا أَتَتْ بِهِ، وَبِهِ يَحْصُلُ الرَّبْطُ، فَإِنَّ الْجُمْلَةَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الصِّلَةِ (بِبَطْنِهَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ و) أَيَّامٍ (عَشَرَةٍ) كَائِنَةً (كَذَلِكَ) فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالدُّونِ صَادِقٌ بِالسَّبْقِ وَبِالْمُقَارَنَةِ.
(وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ أَوْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَادَّعَتْهُ مِنْ زَوْجِهَا لَحِقَهُ إلَى حَوْلَيْنِ) مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ أَوْ التَّوَفِّي أَيْ: مَا لَمْ يُهِلَّ الثَّالِثُ (مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَإِنْ أَنْكَرَ هُوَ) فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ (أَوْ وَرَثَتُهُ) فِي صُورَةِ التَّوَفِّي، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَلِزَوْجِهَا إلَّا مَا تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعَشَرَةِ، أَوْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ السِّتَّةِ فَلِلْأَوَّلِ، وَإِنْ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعَشَرَةِ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ أَوْ التَّوَفِّي فَلَهُ وَلَوْ لَبِثَ فِي بَطْنِهَا عِشْرِينَ عَامًا أَوْ أَكْثَرَ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ
أَسْقَطَتْهُ أَوْ مَاتَ، وَمَا ذَكَرَهُ مَشْهُورًا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الْحَمْلِ سَنَتَانِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الرَّأْيِ وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَقَالَ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيُّ: أَكْثَرُهُ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ عَادَةِ النِّسَاءِ فَلَا يُلْحَقُ بِهِ مَا جَاءَ بَعْدَهَا إلَّا إنْ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعَشَرَةِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْحِجَازِيُّ: أَكْثَرُهُ سَنَةٌ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: أَرْبَعُ سِنِينَ.
وَعَنْ مَالِكٍ: خَمْسُ سِنِينَ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يُلْحَقُ بِهِ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالطَّلَاقِ