الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣٩إلَى الْوَضْعِ، فَإِنْ حَيًّا فَحُرَّةٌ وَإِلَّا فَأَمَةٌ،
--------------------------------
فِي الْحَدِّ، وَلَا يُرْجَمَانِ فِي الزِّنَى بَلْ يُجْلَدَانِ نِصْفَ الْحُرِّ مُطْلَقًا وَهُوَ خَمْسُونَ جَلْدَةً، وَفِي الْقَذْفِ أَرْبَعِينَ.
وَقِيلَ: إنْ أُحْصِنَا جُلِدَا فِي الزَّمَنِ خَمْسِينَ وَإِلَّا نُكِّلَا وَهُوَ أَصَحُّ، وَجَرْحُهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِقِيمَتِهِمَا كَجَرْحِ الْحُرِّ وَالْحُرَّةِ لِدِيَتَيْهِمَا (إلَى الْوَضْعِ) مُتَعَلِّقٌ بِ " وُقِفَتْ " (فَإِنْ) وَضَعَتْ (حَيًّا فَ) هِيَ (حُرَّةٌ)؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَرِثَهَا أَوْ وَرِثَ مِنْهَا وَهِيَ مَحْرَمٌ مِنْهُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ وَلَدَ السُّرِّيَّةِ حُرٌّ فَالْبَيْعُ الْوَاقِعُ فِيهَا قَبْلَ الْوَضْعِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْحُرَّةَ لَا تُبَاعُ، وَكَذَا إنْ وُهِبَتْ أَوْ أُصْدِقَتْ أَوْ جُعِلَتْ أَرْشًا أَوْ خَلَصَتْ بِهِ ذِمَّةٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ أُعْتِقَتْ لِكَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنَّ الْحُرَّةَ لَا تُوهَبُ وَلَا تُجْعَلُ صَدَاقًا وَلَا أَرْشًا وَلَا أُجْرَةً وَلَا خَلَاصَ دَيْنٍ وَلَا نَحْوَ ذَلِكَ، وَلَا تُعْتَقُ عَنْ كَفَّارَةٍ وَلَا عَنْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا الْعِتْقُ، وَعَلَى الزَّانِي بِهَا قَبْلَ الْوَضْعِ بِلَا رِضَاهَا عُقْرُ الْحُرَّةِ؛ لِأَنَّهَا تَبَيَّنَتْ بَعْدَ الْوِلَادَةِ أَنَّهَا حُرَّةٌ، وَأَمَّا بِرِضَاهَا فَلَا عُقْرَ لَهَا
لِبَيَانِ أَنَّهَا حِينَ رَضِيَتْ كَانَتْ حُرَّةً وَأَرْشُهَا أَرْشُ الْحُرَّةِ، وَإِنْ قَتَلَتْ أَحَدًا مِمَّنْ تُقْتَلُ بِهِ قُتِلَتْ بِهِ أَوْ أَعْطَتْ دِيَتَهُ كُلَّهَا إنْ لَمْ يَقْتُلُوهَا إنْ تَعَمَّدَتْ وَإِلَّا فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَإِنْ فَعَلَ بِهَا أَحَدٌ مَا تَمُوتُ بِهِ قَطْعًا فِي الْعَادَةِ وَلَمْ تَمُتْ حتَّى وَلَدَتْهُ قُتِلَ بِهَا؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ (وَإِلَّا) أَيْ: إنْ لَمْ تَلِدْهُ حَيًّا بَلْ مَيِّتًا أَوْ أَسْقَطَتْهُ أَوْ مَاتَ فِيهَا وَذَهَبَ (فَ) هِيَ (أَمَةٌ) فَالْبَيْعُ الْوَاقِعُ فِيهَا مَاضٍ، وَكَذَا الْهِبَةُ وَمَا ذُكِرَ بَعْدَهَا وَعِتْقُهَا وَعَلَى الزَّانِي بِهَا عُقْرُ الْأَمَةِ وَلَوْ رَضِيَتْ؛ لِأَنَّ رِضَى الْأَمَةِ لَا يُفِيدُ، وَعَلَى جَارِحِهَا أَرْشُ الْأَمَةِ وَلِمَنْ جَنَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا فَقَطْ إنْ لَمْ يَأْمُرْهَا سَيِّدُهَا وَإِنْ أَمَرَهَا فَكُلُّ مَا فَعَلَتْ وَإِنْ قَتَلَتْ أَحَدًا بِلَا أَمْرِهِ قُتِلَتْ أَوْ أُخِذَتْ، وَأَمَّا بِأَمْرِهِ فَقِيلَ: يُقْتَلُ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كُلُّهَا، وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَلَا تَعْقِلُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَعْقِلُ، وَإِنْ فَعَلَ بِهَا أَحَدٌ مَا تَمُوتُ بِهِ وَلَمْ تَمُتْ بِهِ حتَّى أَسْقَطَتْ مَيِّتًا فَلَا يُقْتَلُ بِهَا؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ.