الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤١أَوْ تُسْتَسْعَى لِلْوَرَثَةِ بِأَنْصِبَائِهِمْ دُونَ وَلَدِهَا أَوْ لَهُ أَيْضًا أَوْ يَأْخُذُ غَيْرُهُ مِنْ الْمَالِ قَدْرَ مَا يَنُوبُهُمْ مِنْهَا دُونَهُ؟ ثُمَّ يُقَسَّمُ. وَهَلْ إنْ حُرِّرَتْ مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا يَضْمَنُ لِغَيْرِهِ أَنْصِبَاءَهُمْ أَوْ لَا؟ أَقْوَالٌ، وَهِيَ حُرَّةٌ إجْمَاعًا، وَالْمُشْتَرَكَةُ إنْ حُرِّرَتْ بِمَحْرَمٍ مِنْهَا غَيْرِ وَلَدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ
-------------------------
(أَوْ تُسْتَسْعَى) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يُطْلَبُ مِنْهَا السَّعْيُ وَتُؤْمَرُ بِهِ (لِلْوَرَثَةِ بِأَنْصِبَائِهِمْ) جَمْعُ نَصِيبٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ لِأَنَّ أَفَعِلَاءَ مَقِيسٌ فِي " فَعِيلٍ " الْمُعْتَلِّ اللَّامِ وَالْمُضَاعَفِ (دُونَ وَلَدِهَا) فَلَا تَضْمَنُ لَهُ شَيْئًا إذْ خَرَجَتْ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ سِوَاهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مِائَةً وَهُمْ ثَلَاثَةٌ أَعْطَتْ
لِاثْنَيْنِ ثُلُثَيْ الْمِائَةِ وَلَا تُعْطِي لِابْنِهَا ثُلُثًا، فَإِنْ كَانَ مَالٌ آخَرُ وَرِثَهُ الْوَلَدُ وَغَيْرُهُ (أَوْ) تُسْتَسْعَى (لَهُ) بِنَصِيبِهِ (أَيْضًا أَوْ يَأْخُذُ غَيْرُهُ مِنْ الْمَالِ قَدْرَ مَا يَنُوبُهُمْ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِغَيْرٍ نَظَرًا لِلْمَعْنَى فَإِنَّ لَفْظَ غَيْرٍ وَاقِعٌ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَهِيَ سَائِرُ الْوَرَثَةِ (مِنْهَا دُونَهُ ثُمَّ يُقَسَّمُ) بَاقِيهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِقَدْرِ الْإِرْثِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَصِيَّةِ فَلَوْ تَرَكَهَا وَسِتَّمِائَةٍ وَكَانَتْ قِيمَتُهَا مِائَةً فَذَلِكَ سَبْعُمِائَةٍ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ مَثَلًا أَخَذَ الِاثْنَانِ مِنْ سِتِّ الْمِائَةِ مَا يَنُوبُهُمْ فِي السُّرِّيَّةِ وَهُوَ ثُلُثَاهَا سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَا الْوَاحِدِ، فَيَبْقَى خَمْسُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثُ الْوَاحِدِ يَرِثُهَا الْوَلَدُ وَغَيْرُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ ثُلُثُهَا.
(وَهَلْ إنْ حُرِّرَتْ مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا) وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ (يَضْمَنُ لِغَيْرِهِ أَنْصِبَاءَهُمْ) الَّتِي يَرِثُونَ مِنْهَا إنْ كَانَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ نَصِيبِهِ (أَوْ لَا؟ أَقْوَالٌ، وَهِيَ حُرَّةٌ إجْمَاعًا) لَا خِلَافًا كَمَا اُخْتُلِفَ فِي الضَّمَانِ وَمِنْ أَيْنَ تُحَرَّرُ، وَكَالْجَنِينِ الْمَوْلُودِ غَيْرُهُ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ مِمَّنْ يُعْتَقُ بِهِ مِثْلَ أَنْ يَمُوتَ عَنْهَا غَيْرَ حَامِلٍ وَمِنْ وَرَثَتِهِ أَخُوهَا أَوْ أَبُوهَا (وَالْمُشْتَرَكَةُ) أَيْ الْمُشْتَرَكُ فِيهَا مُبْتَدَأٌ (إنْ حُرِّرَتْ بِمَحْرَمٍ مِنْهَا غَيْرِ وَلَدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ) بَيَانٌ لِمَحْرَمٍ وَاسْتُثْنِيَ الْوَلَدُ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَتَهُ هِيَ الْمَذْكُورَةُ قَبْلَ هَذِهِ،