الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤٢عَلَى الْخُلْفِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ. وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا وَقَدْ أُحِيطَ بِمَالِهِ لَمْ تُعْتَقْ إذْ لَمْ يَرِثْ وَلَدُهَا مِنْهَا شَيْئًا، وَكَذَا إنْ مَاتَ عَنْهَا وَقَدْ رُهِنَتْ.
-------------------------
وَالْخَبَرُ هِيَ قَوْلُهُ (عَلَى الْخُلْفِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ) هَلْ تَخْرُجُ مِنْ نَصِيبِ الْمَحْرَمِ الْمُحَرَّرَةُ هِيَ بِهِ أَوْ مِنْ الْكُلِّ، وَهَلْ تُسْتَسْعَى لَهُمْ وَلَهُ أَوْ لَهُمْ فَقَطْ، أَوْ يَأْخُذُونَ قَدْرَهَا؟ وَهَلْ إنْ حُرِّرَتْ مِنْ نَصِيبِهِ يَضْمَنُ لَهُمْ أَوْ لَا، الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ غَيْرُ قَوْلِ الثُّلُثِ مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَلَاثَةٌ أَمَةً فَإِذَا هِيَ مَحْرَمَةُ أَحَدِهِمْ أَوْ تَدْخُلُ فِي مِلْكِهِمْ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ بِالْإِرْثِ فَفِيهَا قَوْلُ الثُّلُثِ أَيْضًا، وَكَذَا الْعَبْدُ إنْ حُرِّرَ بِمَحْرَمٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مِثْلَ أَنْ يُوهَبَ لَهُمْ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ يُؤَجَّرُوا بِهِ فَيَقْبَلُوا أَوْ يَشْتَرُوهُ وَفِيهِمْ مَحْرَمُهَا، وَقِيلَ: يَضْمَنُ لَهُمْ إنْ عَلِمَ لَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَكَذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ إذَا خَرَجَتْ بِالْإِرْثِ بِغَيْرِ وَلَدِهَا مِثْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مَالِكَةً لِأُخْتِكَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ مَحَارِمِكَ فَتَمُوتُ الْمَرْأَةُ وَتَرِثُهَا أَنْتَ وَغَيْرُكَ وَالْعَبْدُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْأَمَةِ، وَمِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ أَمَةً ذَاتَ وَلَدٍ مِنْ غَيْرِهِ فَيَشْتَرِيهِ أَيْضًا ثُمَّ يُولَدُ لَهُ مَعَ تِلْكَ الْأَمَةِ وَلَدٌ فَيَمُوتُ السَّيِّدُ فَالْعَبْدُ الَّذِي اشْتَرَاهُ يَخْرُجُ حُرًّا بِأَخِيهِ مِنْ أُمِّهِ، وَلَيْسَ قَوْلُ أَبِي
زَكَرِيَّاءَ: وَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ إلَخْ مُخْتَصًّا بِالْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ كَمَا يُوهِمُ اخْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ إيَّاهُ بِالْمُشْتَرَكَةِ.
(وَإِنْ مَاتَ) عَنْ السُّرِّيَّةِ (سَيِّدُهَا وَقَدْ أُحِيطَ بِمَالِهِ) أَحَاطَ بِهِ الدَّيْنُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ أَقَلُّ قَلِيلٍ (لَمْ تُعْتَقْ إذْ لَمْ يَرِثْ وَلَدُهَا) وَلَا تَخْرُجُ بِهِ حُرَّةً (مِنْهَا شَيْئًا وَكَذَا) لَا تُعْتَقُ (إنْ مَاتَ عَنْهَا) سَيِّدُهَا تَسَرَّاهَا أَوْ لَمْ يَتَسَرَّهَا (وَقَدْ رُهِنَتْ) أَوْ عُوِّضَتْ وَتُعْتَقُ إنْ فُكَّتْ مِنْ الرَّهْنِ أَوْ التَّعْوِيضِ بَعْدُ أَوْ انْفَسَخَتْ مِنْ الرَّهْنِ أَوْ التَّعْوِيضِ، وَإِنْ فَكَّهَا مَنْ تُعْتَقُ بِهِ بِدُونِ إذْنِ غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ سَوَاءٌ كَانَ مَنْ تُعْتَقُ بِهِ سِوَاهُ أَمْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ وَحْدَهُ لِقِيمَتِهَا، وَإِنْ فَكَّ مَنْ لَا تُعْتَقُ بِهِ