الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤٥وَمَنْ بَاعَ نِصْفَ سُرِّيَّةٍ فَوَلَدَتْ دُونَ سِتَّةٍ لَزِمَهُ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ اشْتَرَى نِصْفَهَا أَوْ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَكَذَلِكَ. وَمَنْ زَوَّجَ سُرِّيَّتَهُ وَإِنْ لِعَبْدِهِ لَزِمَهُ مَا وَلَدَتْ دُونَهَا لَا مَا فَوْقَهَا إلَّا إنْ تَحَرَّكَ قَبْلَ تَمَامِهِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ
-------------------------
(وَمَنْ بَاعَ نِصْفَ سُرِّيَّةٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَوَلَدَتْ دُونَ) أَشْهُرٍ (سِتَّةٍ) مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ (لَزِمَهُ) مَا وَلَدَتْ
وَكَانَ حُرًّا وَكَذَا إنْ تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةٍ وَعَشَرَةٍ وَسَائِرُ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمِلْكِ مِثْلُ الْبَيْعِ (وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ (فَ) يُقَالُ فِيهِ: (اللَّهُ أَعْلَمُ) وَقْفًا، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فَهُوَ عَبْدٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ بِقَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا فِيهِ وَبَعْضٌ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يُقِرَّ الْمُشْتَرِي بِالْوَطْءِ مَا لَمْ تَمْضِ مُدَّةُ الْحَمْلِ، وَخُلَاصَةُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَكُونُ الْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ مَا لَمْ تَمْضِ سَنَتَانِ مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَمْضِ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَمْضِ خَمْسٌ، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَمْضِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ قَبْلَ مُضِيِّهَا أَنَّهُ سَابِقٌ فِيهِ مِنْ الْأَوَّلِ، وَأَمَّا إنْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ كُلَّهَا وَأَتَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ، وَقَوْلٌ آخَرُ هُوَ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ مَا لَمْ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِخُرُوجِهَا مِنْ مِلْكِهِ.
(وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ اشْتَرَى نِصْفَهَا) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (أَوْ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ) أَوْ دَخَلَ مِلْكَهُ بِوَجْهٍ مَا (فَكَذَلِكَ) إنْ وَلَدَتْ قَبْلَ السِّتَّةِ أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعَشَرَةِ لَزِمَهُ وَكَانَ عَبْدًا لِسَيِّدِهَا الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَالْوَقْفُ، وَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ آنِفًا فَمَتَى لَزِمَهُ كَانَ عَبْدًا لِلْأَوَّلِ وَمَتَى لَمْ يَلْزَمْهُ فَهُوَ عَبْدٌ بَيْنَهُمَا.
(وَمَنْ زَوَّجَ سُرِّيَّتَهُ) بَعْدَ اسْتِبْرَاءٍ (وَإِنْ لِعَبْدِهِ لَزِمَهُ مَا وَلَدَتْ دُونَهَا) أَيْ: دُونَ تَمَامِ السَّنَةِ (لَا مَا فَوْقَهَا) فَإِنَّهُ لَازِمٌ لِلزَّوْجِ وَعَبْدٌ لِلسَّيِّدِ (إلَّا إنْ تَحَرَّكَ قَبْلَ تَمَامِ) مُدَّةِ تَحَرُّكِ (هـ) وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ وَالْعَشَرَةُ (مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ) أَيْ وَقْتِهِ فَأَطْلَقَ الْيَوْمَ عَلَى بَعْضِهِ تَجَوُّزًا، وَقِيلَ: الْيَوْمُ مَوْضُوعٌ لِمُجَرَّدِ الْوَقْتِ وَاسِعًا أَوْ ضَيِّقًا