شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤٦

وَإِنْ لِ كَطِفْلٍ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ وَلَدٌ لَزِمَ مَا وَلَدَتْ سَيِّدَهَا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ مَا فَوْقَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ وَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ، وَإِنْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ مَا فَوْقَهَا.

------------------------------------

أَوْ أَرَادَ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ فِي الْيَوْمِ مِنْ حَيْثُ إنَّ التَّوْقِيتَ بِالْيَوْمِ صَادِقٌ بِالتَّوْقِيتِ مِنْ أَوَّلِهِ وَبِالتَّوْقِيتِ مِمَّا بَعْدَ أَوَّلِهِ كَالْوَسَطِ وَالْآخِرِ، وَهَذَا غَيْرُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهُ الْوَلَدُ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ بِنَظَرِ فَرْجِهَا أَوْ بِمَسِّهِ بِيَدِهِ أَوْ بِجِمَاعِهَا فِي غَيْرِ فَرْجِهَا أَوْ تَجْرِيدِهَا (وَإِنْ) زَوَّجَهَا (لِ كَطِفْلٍ) صَغِيرٍ (مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ وَلَدٌ) هُوَ الْعِنِّينُ وَالْمُسْتَأْصَلُ وَتَقَدَّمَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ الصَّبِيِّ مِنْ أَنْ يَلِدَ وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي تِسْعٍ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ دَاخِلًا بِسَبْعٍ (لَزِمَ مَا وَلَدَتْ سَيِّدَهَا مُطْلَقًا) أَيْ: وَلَوْ بَعْدَ السِّتَّةِ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ قَبْلَ مُدَّةِ التَّحَرُّكِ (وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ مَا فَوْقَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ) ضَمَّنَ لَفْظَ سِتَّةٍ مَعْنَى الصِّفَةِ فَقَرَنَهُ بِأَلْ وَلَوْ أُضِيفَ لِاقْتِرَانِ الْمُضَافِ إلَيْهِ بِهَا، أَوْ الْأَشْهُرُ بَدَلٌ، وَعَلَى الْإِضَافَةِ فَالْوَاجِبُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ سِتَّةُ الْأَشْهُرِ (وَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ) وَعَبْدٌ لَهُ إلَّا إنْ تَحَرَّكَ قَبْلَ تَمَامِ الْأَرْبَعَةِ وَالْعَشَرَةِ فَلَا يَكُونُ ابْنَ أُمِّهِ (وَإِنْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ مَا فَوْقَهَا) وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ مَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِقَطْعِ الْفِرَاشِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَمْضِ سَنَتَانِ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ وَقِيلَ: خَمْسٌ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ أَوْ تَسَرَّاهَا أَحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ الْأَوَّلَ مَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ التَّزَوُّجِ أَوْ التَّسَرِّي

كَمَا مَرَّ قَالَ فِي (الدِّيوَانِ): وَمَنْ اعْتَزَلَ سُرِّيَّتَهُ فَاسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَتَيْنِ ثُمَّ أَتَتْ بِأَوْلَادٍ فَلَهُ إلَّا إنْ قَطَعَ فِرَاشَهَا بِتَزْوِيجٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ إخْرَاجٍ مِنْ مِلْكِهِ فَلَا إلَّا مَا أَتَتْ بِهِ دُونَ السِّتَّةِ وَإِنْ زَوَّجَهَا لِطِفْلٍ أَوْ مَجْبُوبٍ أَوْ مُسْتَأْصَلٍ فَلَا يَقْطَعُونَ فِرَاشَهَا عَنْهُ وَيَقْطَعُهُ الْخَصِيُّ وَالْمَفْتُولُ وَالْعِنِّينُ وَنَحْوُهُمْ، وَإِنْ زَنَتْ بَعْدَ أَنْ اعْتَزَلَهَا وَلَمْ يَقْطَعْ عَنْ نَفْسِهِ فِرَاشَهَا لَزِمَهُ كُلُّ مَا وَلَدَتْ ا هـ.