الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧وَلْتُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ إنْ أَرَادَتْهُ. وَإِنْ جَعَلَتْ ثَدْيَهَا بِفَمِ طِفْلٍ وَشَكَّتْ أَنَّهُ تَجَرَّعَ لَبَنَهَا أَوْ قَطَرَتْهُ فِي أُذُنِهِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ مَنْخَرِهِ أَوْ بِجُرْحٍ بِحَلْقِهِ بِتَدَاوٍ وَشَكَّتْ فِي وُصُولِهِ جَوْفَهُ فَشُبْهَةٌ لَا
------------------------------------------
بِكَرَاهَةِ تَشْبِيكِ الْأَنْسَابِ، وَلَكِنْ لَا إثْمَ إذَا كَانَ بِإِذْنٍ وَإِشْهَادٍ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ مَكْرُوهٌ إذْ قَدْ يَنْسَى الشُّهُودُ فَلَا تَقْدُمُ لِذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ، فَإِذَا أَرْضَعَتْ بِلَا ضَرُورَةٍ وَلَا إذْنٍ مِنْهُ فَقَدْ جَمَعَتْ سَرِقَةً، لِأَنَّ اللَّبَنَ لَهُ وَتَشْبِيكُ الْأَنْسَابِ إنْ لَمْ تُشْهِدْ، فَأَمَّا إذَا كَانَ لِضَرُورَةٍ أَوْ مَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ فَلَا زَجْرَ وَلَا كَرَاهَةَ.
(وَلْتُشْهِدْ) عَادِلَيْنِ أَوْ عَادِلًا وَعَادِلَتَيْنِ أَوْ مَنْ تُجْزِي شَهَادَتُهُ فِي الرَّضَاعِ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ (عَلَى ذَلِكَ) الْإِرْضَاعِ الْعَامِّ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ الشَّامِلِ لِمَا إذَا جَعَلَتْهُ فِي إنَاءٍ مَثَلًا وَشَرِبَهُ مِنْهُ فَإِنَّ الْإِرْضَاعَ فِي الِاصْطِلَاحِ شَامِلٌ لِذَلِكَ وَنَحْوِهِ (إنْ أَرَادَتْهُ) لَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُرِيدَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ وَلِمَنْ لَهُ اللَّبَنُ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ عَلَيْهِ إذَا أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ مِنْهُ وَلَوْ لِضَرُورَةٍ إلَّا إنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا هِيَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْوَلَدُ إلَّا عَنْهَا فَقِيلَ: لَهُ الْأُجْرَةُ، وَقِيلَ: لَا وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى التَّنْجِيَةِ هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ؟ الصَّحِيحُ وُجُوبُهَا وَلُزُومُ الضَّمَانِ لِمَنْ نُجِّيَ أَنْ يَضْمَنَ لِمَنْ نَجَّاهُ مَا صَرَفَ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ وَلَوْ لَبَنًا لَا عَنَاءَهُ.
(وَإِنْ جَعَلَتْ ثَدْيَهَا بِفَمِ طِفْلٍ وَشَكَّتْ أَنَّهُ تَجَرَّعَ) ابْتَلَعَ (لَبَنَهَا أَوْ قَطَرَتْهُ فِي أُذُنِهِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ مَنْخَرِهِ أَوْ بِجُرْحٍ) أَيْ فِي جُرْحٍ (بِحَلْقِهِ) أَيْ فِي حَلْقِهِ نَعْتٌ لِجُرْحٍ أَوْ جَعَلَتْهُ حَيْثُ يَصِلُ جَوْفَهُ (بِتَدَاوٍ) أَوْ غَيْرِهِ كَمَا يُصَبُّ اللَّبَنُ فِي عَيْنِ الصَّبِيِّ لِرَمَدٍ وَخَصَّ التَّدَاوِي لِأَنَّ غَيْرَهُ كَالْعَبَثِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ وَهَذِهِ الْبَاءُ لِلتَّعْلِيلِ (وَشَكَّتْ فِي وُصُولِهِ جَوْفَهُ فَ) ذَلِكَ (شُبْهَةٌ) أَيْ مُوجِبُ شُبْهَةٍ فَ (لَا