الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠وَكَذَا يَحُدُّ شَارِبُ خَمْرٍ وَلَوْ قَاءَهُ وَإِنْ جَعَلَتْهُ فِي كَمَاءٍ أَوْ لَبَنِ شَاةٍ أَوْ بِطَعَامٍ فَسَقَتْهُ أَوْ أَطْعَمَتْهُ الْكُلِّ أَوْ الْأَكْثَرَ فَرَضَاعٌ، وَالْأَقَلُّ شُبْهَةٌ وَإِنْ بِدَقِيقٍ أَوْ طَعَامٍ يَابِسٍ فَأَطْعَمَتْهُ وَلَوْ قَلِيلَهُ فَرَضَاعٌ.
------------------------------------------------
أَرْضَعَتْهُ، أَيْ جَعَلَتْهُ مَاصًّا، وَأَطْعَمَتْهُ لَبَنَهَا فَهِيَ مُرْضِعَةٌ، وَأَمَّا إنَّهَا ذَاتُ وَلَدٍ وَتُرْضِعُهُ فَهِيَ مُرْضِعٌ (وَكَذَا) أَيْ كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ رَضَاعًا وَلَوْ قَاءَهُ (يَحُدُّ شَارِبُ) مُسْكِرٍ كَ (خَمْرٍ وَلَوْ قَاءَهُ) أَوْ لَمْ يَصِلْ الْجَوْفَ وَلَكِنْ جَاوَزَ إلَى جِهَتِهِ حَدَّ الْفَمِ وَبِذَا فَارَقَ الرَّضَاعَ، فَإِنَّ الرَّضَاعَ شَرْطُهُ وُصُولُ الْجَوْفِ دُونَ الْخَمْرِ وَنَحْوِهَا وَتَذْكِيرُ الْخَمْرِ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ (وَإِنْ جَعَلَتْهُ فِي كَمَاءٍ أَوْ لَبَنِ شَاةٍ) أَوْ غَيْرِهَا (أَوْ بِطَعَامٍ) غَيْرِ يَابِسٍ فَلَمْ يُعْلَمْ مَوْضِعُ اللَّبَنِ مِنْهُ أَعْنِي لَبَنَ الْمَرْأَةِ أَوْ عُلِمَ مَوْضِعُهُ لَكِنَّهُ رَطُبَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يَسْرِي (فَسَقَتْهُ) رَاجِعٌ إلَى كَمَاءٍ أَوْ لَبَنٍ (أَوْ أَطْعَمَتْهُ) رَاجِعٌ إلَى طَعَامِ (الْكُلِّ) تَنَازَعَاهُ وَفِي دُخُولِ أَلْ عَلَى كُلٍّ وَبَعْضٍ وَغَيْرٍ خِلَافٌ، شُهِرَ الْمَنْعُ وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ (أَوْ الْأَكْثَرَ) أَيْ الْكَثِيرَ فَشَمِلَ النِّصْفَ لِأَنَّهُ غَيْرُ قَلِيلٍ (فَ) ذَلِكَ (رَضَاعٌ، وَالْأَقَلُّ) أَيْ الْقَلِيلُ وَهُوَ مَا دُونَ النِّصْفِ سَقْيُهُ أَوْ إطْعَامُهُ (شُبْهَةٌ) وَإِنْ تَفَرَّدَ اللَّبَنُ فِي جَانِبٍ
وَتَبَيَّنَ وَلَمْ يَشْرَبْ فَلَا رَضَاعَ وَلَا شُبْهَةَ، وَقِيلَ: لَوْ قُطِرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ لَبَنِ امْرَأَةٍ فِي بِئْرٍ فَشَرِبَ مِنْهَا صَبِيٌّ لَكَانَ رَضَاعًا، وَقِيلَ: لَا إنْ اسْتَهْلَكَتْ عَيْنَ اللَّبَنِ وَلَوْنَهُ وَغَلَبَ عَلَيْهِ الْمَاءُ، وَقِيلَ: لَا أَيْضًا إنْ كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ ذَكَرَهُ فِي " التَّاجِ " وَيَدُلُّ لَهُ جَوَازُ التَّوَضُّؤِ بِهِ.
(وَإِنْ) جَعَلَتْهُ (بِدَقِيقٍ أَوْ طَعَامٍ يَابِسٍ فَأَطْعَمَتْهُ وَلَوْ قَلِيلَهُ فَ) بِذَلِكَ (رَضَاعٌ) إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ مَوْضِعُهُ أَوْ عَجَنَتْ بِهِ ذَلِكَ الطَّعَامَ، وَقِيلَ: شُبْهَةٌ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَلَمْ تُطْعِمْهُ الْكُلَّ وَلَا الْأَكْثَرَ وَإِنْ تَبَيَّنَ لَمْ يَكُنْ رَضَاعًا مَا لَمْ تُطْعِمْهُ وَلَا شَكَّ إنْ عَجَنَتْهُ كُلَّهُ