الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢فَشُبْهَةٌ. وَإِنْ أَرْضَعَتْ ابْنَ حَوْلَيْنِ فَأَقَلَّ فَرَضَاعٌ لَا إنْ ابْنَ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَلَا يُصَافِحُ وَقِيلَ: أَبْعَدُ الرِّيبَةِ أَرْبَعَةٌ
---------------------------------------
مِنْ الْأَطْفَالِ (فَشُبْهَةٌ) فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مَعَ الْآخَرِ، وَعَلَيْهِنَّ جَمِيعًا، وَإِنْ أُلْقِمَ صَبِيٌّ الثَّدْيَ وَمَصَّهُ وَقَعَتْ شُبْهَةٌ، وَالرَّضَاعُ أَوْلَى بِهِ، وَتُرِكَتْ الشُّبْهَةُ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ فِيهِ لَبَنٌ، وَالْمَصُّ دُونَ ظُهُورِ اللَّبَنِ لَا يُوجِبُ رَضَاعًا، لِأَنَّهُ قَدْ يَمُصُّ وَلَا يَنْحَدِرُ لَهُ اللَّبَنُ، إلَّا أَنَّهُ شُبْهَةٌ وَلَا يُحْكَمُ إلَّا بِالصِّحَّةِ أَوْ بِظُهُورِ اللَّبَنِ فِي طَرَفَيْ شَفَتَيْهِ أَوْ بِإِحْسَاسِهَا اللَّبَنَ يَتَحَلَّبُ مِنْهَا، وَبِالشَّهَادَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهَا، وَقِيلَ: إذَا رَأَتْهُ يَمُصُّ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا أَنَّهُ وَصَلَ جَوْفَهُ فَرَضَاعٌ وَالطِّفْلَةُ كَالطِّفْلِ بِالنِّسْبَةِ إلَى ابْنِ مُرْضِعَتِهَا وَمَنْ يَحْرُمُ بِرَضَاعِهَا، وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي.
(وَإِنْ أَرْضَعَتْ ابْنَ حَوْلَيْنِ) قَبْلَ الْحُلُولِ فِي الثَّالِثِ، (فَأَقَلَّ فَ) تَجَرُّعُهُ (رَضَاعٌ)، وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْ الرَّضَاعِ، وَقِيلَ: إنْ أَجْمَعَ الْأَكْلَ وَالرَّضَاعَ فَرَضَاعٌ وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الطَّعَامِ وَاجْتَزَى بِهِ فَلَيْسَ بِرَضَاعٍ، (لَا إنْ) أَرْضَعَتْ (ابْنَ) سِنِينَ (ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ)، وَابْنُ الثَّلَاثِ هُوَ الدَّاخِلُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا (فَلْيَتَزَوَّجْ) مُرْضِعَتَهُ وَمُحَرَّمَاتِهَا، وَهَذَا الْأَمْرُ لِلْإِبَاحَةِ وَالْإِذْنِ، (وَلَا يُصَافِحُ) هُنَّ وَلَوْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ الرَّضَاعِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَسْتَغْنِ فَرَضَاعٌ حَتَّى يَدْخُلَ الرَّابِعَةَ.
(وَقِيلَ: أَبْعَدُ الرِّيبَةِ) أَعْوَامٌ (أَرْبَعَةٌ) أَيْ دُخُولُ الرَّابِعِ، قَائِلُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ احْتِيَاطًا، وَقَالَ بَعْضٌ جَزْمًا، وَذَكَرَ الرِّيبَةَ وَالْبَعْدَ عَنْهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَدَارَ فِي الرَّضَاعِ عَلَى اعْتِمَادِ الصَّبِيِّ عَلَى اللَّبَنِ فِي تَغَذِّيهِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضٍ أَنَّهُ إنْ اجْتَزَى بِالطَّعَامِ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ الْعَامَيْنِ فَلَيْسَ بِرَضَاعٍ، وَوَجْهُ الْحَوْطَةِ مَا يُرْوَى مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى عَامَيْنِ وَشُهِرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " {لَا رَضَاعَ