شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥

وَلَا يَتَزَوَّجُ أَبُو زَانٍ بِامْرَأَةٍ كَابْنِهِ رَضِيعُهَا مِنْ لَبَنِهِ.

------------------------------------

قَالَ فِي " الدِّيوَانِ ": يَكُونُ اللَّبَنُ لِمَجْنُونٍ إنْ مَسَّ بَالِغَةً وَمُشْرِكٍ لَا لِطِفْلٍ، وَيَكُونُ لِنَاكِحٍ فَاسِدًا وَلِوَاطٍ فِي دُبُرٍ أَوْ فِيمَا دُونَهُ، أَوْ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، أَوْ بِزِنًى لَا لِمَاسٍّ فَرْجًا بِيَدٍ وَلَا لِنَاظِرٍ بَاطِنَ جَسَدٍ أَيْ وَلَوْ بَاطِنَ فَرْجٍ وَلَا لِمَجْبُوبٍ وَلَا لِوَاطٍ فِي نِكَاحٍ حَرَامٍ بِعَمْدٍ، وَيَقْطَعُ الزَّوْجُ الْبَالِغُ اللَّبَنَ إذَا مَسَّ مَسًّا تَامًّا، أَيْ بِأَنْ غَابَتْ الْحَشَفَةُ، فَلَوْ لَمْ تَغِبْ لَمْ يَقْطَعْ فَإِنَّ غُيُوبَتَهَا وَالْوَطْءَ خَمْسِينَ سَنَةً فِي كُلِّ حَالٍ سِوَاهُ، قَالَ: وَكُلُّ مَسٍّ يَقْطَعُ اللَّبَنَ إذَا كَانَ يَثْبُتُ بِهِ اللَّبَنُ إلَّا الْمَسَّ فِيمَا دُونَ فَإِنَّهُ يُثْبِتُهُ وَلَا يَقْطَعُهُ، وَلَا مَسَّ طِفْلٍ وَلَا بِزِنًى وَلَا بِنِكَاحٍ مُحَرَّمٍ عَمْدًا كَنِكَاحِ خَامِسَةٍ أَوْ فِي عِدَّةٍ وَيَقْطَعُهُ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَالزُّبْدُ كَاللَّبَنِ وَفِي الْمَنْجُوسِ قَوْلَانِ، وَالْمَغْصُوبُ وَالْمَسْرُوقُ، رَضَاعٌ وَلَبَنُ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ رَضَاعًا ا هـ، وَقِيلَ: يَكُونُ وَيَكُونُهُ لَبَنُ الْخُنْثَى.

(وَلَا يَتَزَوَّجُ أَبُو زَانٍ بِامْرَأَةٍ كَابْنِهِ رَضِيعُهَا مِنْ لَبَنِهِ) إذَا كَانَ الرَّضِيعُ أُنْثَى، وَكَذَا الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ صَاعِدًا وَسَافِلًا مِنْ الْجِهَتَيْنِ وَالْأَبْنَاءُ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةٍ فَتَحْمِلَ بِزِنَاهُ وَلَا زَوْجَ لَهَا، فَذَلِكَ اللَّبَنُ يُنْسَبُ إلَيْهِ فَلَا يَتَزَوَّجُ مَا أَرْضَعَتْ بِهِ، وَلَا يَتَزَوَّجُ مَا أَرْضَعَتْهُ وَالِدُهُ وَلَا وَالِدَتُهُ وَلَا وَلَدُهُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّا يَحْرُمُ لَوْ كَانَتْ تِلْكَ زَوْجَتَهُ، وَكَانَ مَنْ أَرْضَعَتْهُ وَلَدًا لَهُ، وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَاللَّبَنُ لَهُ لَا يَقْطَعُهُ الزَّانِي فَالْوَلَدُ لَهُ لَا لِلزَّانِي؛ فَلَا يَحْرُمُ مَنْ رَضَعَهَا بَعْدَ زِنَاهُ بِهَا عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ وَلَا عَلَى مَنْ فَوْقَهُ أَوْ تَحْتَهُ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَجْتَنِبَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ شُبْهَةٌ.