شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩

وَفِي الْإِسْلَامِ كَالْمُسْلِمَاتِ، وَكَذَا أَمَةٌ قَبْلَ عِتْقٍ وَبَعْدَهُ وَمَا أَرْضَعَتْهُ أَمَةٌ مِنْ لَبَنِ حُرٍّ فَ كَالْحَرَائِرِ وَكَذَا كِتَابِيَّةٌ مُعَاهَدَةٌ مِنْ لَبَنِ مُسْلِمٍ فَكَالْمُسْلِمَاتِ وَمَا أَرْضَعَتْ حُرَّةٌ مِنْ عَبْدٍ فَكَالْحَرَائِرِ وَكَذَا مُسْلِمَةٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَمَا حَمَلَتْ فَكَمُسْلِمَةٍ وَالزُّبْدُ

----------------------------------

(وَ) مَا أَرْضَعَتْهُ (فِي الْإِسْلَامِ) فَرَضَاعُهُ (كَ) رَضَاعِ (الْمُسْلِمَاتِ) فِي نَشْرِ الْحُرْمَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْحَقِّ (وَكَذَا أَمَةٌ) رَضَاعُهَا (قَبْلَ عِتْقٍ) كَرَضَاعِ الْأَمَةِ مِنْ لَبَنِ عَبْدٍ فِي أَنَّهُ هَلْ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ أَوْ لَا؟ (وَ) رَضَاعُهَا (بَعْدَهُ) كَرَضَاعِ الْحُرَّةِ فِي نَشْرِهَا (وَمَا أَرْضَعَتْهُ أَمَةٌ مِنْ لَبَنِ حُرٍّ) مُتَزَوِّجٍ لَهَا أَوْ مُتَسَرٍّ (فَكَ) رَضَاعَ (الْحَرَائِرِ) فِي النَّشْرِ (وَكَذَا كِتَابِيَّةٌ مُعَاهَدَةٌ) مَا أَرْضَعَتْ (مِنْ لَبَنِ مُسْلِمٍ فَكَ) رَضَاعَ (الْمُسْلِمَاتِ) فِي النَّشْرِ.

(وَمَا أَرْضَعَتْ حُرَّةٌ مِنْ) لَبَنِ (عَبْدٍ فَكَ) رَضَاعَ (الْحَرَائِرِ) فِي النَّشْرِ (وَكَذَا) لَا يُرَاعَى الزَّوْجُ فِيمَا أَرْضَعَتْهُ (مُسْلِمَةٌ مِنْ مُشْرِكٍ) فَإِنَّهُ يَكُونُ رَضَاعُهُ كَرَضَاعِ الْمُسْلِمَةِ الْحُرَّةِ لَا كَرَضَاعِ الْمُشْرِكَةِ.

وَتَصْوِيرُ ذَلِكَ: أَنْ تَتَزَوَّجَ عَلَى أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَظَهَرَ أَنَّهُ مُشْرِكٌ أَوْ يَزْنِيَ مُشْرِكٌ بِمُسْلِمَةٍ لَا زَوْجَ لَهَا فَتَبَيَّنَ اللَّبَنُ مِنْهُ وَأَنْ تُسْلِمَ مُشْرِكَةٌ تَحْتَ مُشْرِكٍ وَقَدْ حَمَلَتْ مِنْهُ أَوْ كَانَ مِنْهُ لَبَنٌ وَلَا يُقِيمُ عَلَيْهَا (فَإِنْ أَسْلَمَتْ) مُشْرِكَةٌ هَذِهِ الْفَاءُ تَفْصِيلُ مُجْمَلٍ أَوْ تَفْرِيعٌ (بَعْدَمَا حَمَلَتْ) مِنْ مُشْرِكٍ (فَ) رَضَاعُهَا (كَ) رَضَاعِ (مُسْلِمَةٍ) وَأَوْقَعَ مَا فِي ذَلِكَ عَلَى الْعَاقِلِ بِنَاءً عَلَى الْقِلَّةِ أَوْ اعْتِبَارًا لِلنَّوْعِ أَوْ تَنْزِيلًا لِلصَّغِيرِ مَنْزِلَةَ مَا لَا يَعْقِلُ إلَّا " مَا " الْأَخِيرَةَ فَمَصْدَرِيَّةٌ (وَالزُّبْدُ) مِنْ لَبَنِ الْمَرْأَةِ بِضَمِّ الزَّايِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَكُلُّ مَا تَحَصَّلَ مِنْ لَبَنِهَا