شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢

وَإِنْ قَالَ أَمِينَانِ: فُلَانَةُ أَرْضَعَتْ فُلَانًا وَفُلَانَةَ وَقَالَتْ، لَمْ أُرْضِعْهُمَا فَقَوْلُ الْأُمَنَاءِ أَحَقُّ. وَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِرَضَاعٍ

-------------------------------------------------

لَا تَتَزَوَّجُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ فِي وَقْتٍ ادَّعَتْ إرْضَاعَهُ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهَا بِشَيْءٍ.

، قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: مَنْ أَقَرَّ بِمُحَرَّمَةٍ مِنْ رَضَاعٍ ثُمَّ ادَّعَى غَلَطًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ خَطَأً فَلَهُ تَزَوُّجُهَا إنْ صَدَّقَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ فُرِّقَا وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ فِي الْحُرْمَةِ لِلْأُمِّ لَا عَلَيْهَا فِي الصَّدَاقِ، وَإِنْ أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ وَأَنْكَرَ ثُمَّ أَكْذَبَتْ نَفْسَهَا وَقَالَتْ: أَخْطَأْتُ وَتَزَوَّجَهَا جَازَ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا بَعْدَ التَّزَوُّجِ إلَّا إنْ صَدَّقَهَا أَوْ بَيَّنَتْ، وَإِنْ صَدَقَتْ افْتَدَتْ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تُكَذِّبَ نَفْسَهَا لَمْ يُفَرَّقَا، وَيُؤْمَرُ بِتَرْكِهَا وَإِنْ ادَّعَى وَتَزَوَّجَتْهُ قَبْلَ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ ثُمَّ كَذَّبَ فَسَدَ، وَقِيلَ: لَا، كَأَعْمَى أَشَارَ لِأُخْتِهِ فَأَخْطَأَ بِامْرَأَتِهِ فَقَالَ: هَذِهِ أُخْتِي وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا لِلْمُبْصِرِ الرُّجُوعُ، وَكَذَا فِي الْعِتْقِ وَمَنْ ادَّعَى حُرْمَةَ رَضَاعٍ أَوْ نَسَبٍ وَقَدْ عَلِمَ خِلَافَهَا لَمْ يُفَرَّقَا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فُرِّقَا وَإِنْ بَاعَتْ عَبْدًا فَادَّعَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ صَدَّقَتْهُ إلَّا عَدْلَانِ شَهِدَا بِإِقْرَارِهَا قُبِلَ، فَإِنْ كَانَا رَدَّتْ الثَّمَنَ وَرَجَعَ الْعَبْدُ إلَيْهَا وَجَازَتْ شَهَادَةُ الْمُرْضِعَةِ وَلَوْ لَمْ تُسْأَلْ، قِيلَ: وَلَا رُجُوعَ لِشَاهِدَةٍ بِالرَّضَاعِ.

(وَإِنْ قَالَ أَمِينَانِ: فُلَانَةُ أَرْضَعَتْ فُلَانًا وَفُلَانَةَ) أَوْ أَحَدَهُمَا (وَقَالَتْ، لَمْ أُرْضِعْهُمَا فَقَوْلُ الْأُمَنَاءِ أَحَقُّ) مِنْ قَوْلِهَا، وَأَمَّا أَهْلُ الْجُمْلَةِ فَلَا يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِمْ مَعَ إنْكَارِهَا وَلَوْ كَثُرُوا إلَّا عِنْدَ مَنْ أَجَازَ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِمْ، وَلَوْ وَقَعَ الْإِنْكَارُ مَا لَمْ يُسْتَرَابُوا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِمْ وَهُوَ أَحْوَطُ.

(وَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِرَضَاعٍ) أَنَّ فُلَانَةَ أَرْضَعَتْ فُلَانًا أَوْ فُلَانَةَ أَوْ إنِّي