شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣

أَوْ لَا قَوْلَانِ.

------------------------------------

أَرْضَعْتُهُمَا وَلَوْ وَحْدَهُنَّ (أَوْ لَا) تُقْبَلُ مِنْهُنَّ وَحْدَهُنَّ وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟ (قَوْلَانِ) وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ تُقْبَلُ مِنْ أَرْبَعٍ وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةٍ مَرْضِيَّةٍ وَتُسْتَحْلَفُ أَوْ لَا تُسْتَحْلَفُ؟ أَقْوَالٌ وَمَذْهَبُنَا جَوَازُ الْوَاحِدَةِ الْأَمِينَةِ الْمُرْضِعَةِ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، وَلَوْ بَعْدَ النِّكَاحِ عَلَى مَا مَرَّ، وَتُرَدُّ مِنْ غَيْرِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ، وَقِيلَ: تُرَدُّ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الدُّخُولُ وَيُؤْمَرُ بِقَبُولِ قَوْلِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَا وُجُوبًا، وَلَا يَقْبَلُ الْعِرَاقِيُّونَ قَوْلَ الْمُرْضِعَةِ وَلَوْ أَمِينَةً وَجَازَتْ مِنْ عَدْلَيْنِ عَنْ مُرْضِعَةٍ إنْ مَاتَتْ أَوْ جُنَّتْ أَوْ غَابَتْ لَا دُونَ ذَلِكَ، وَصَدَّقَ بَعْضٌ الْمَجُوسِيَّةَ إنْ لَمْ تُتَّهَمْ وَكَذَا سَائِرُ الْمُشْرِكَاتِ.

وَجَازَتْ شَهَادَةُ الذِّمِّيِّينَ فِي الرَّضَاعِ وَأُجِيزَتْ الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ إنْ لَمْ تُتَّهَمْ، وَإِنْ أَخْبَرَتْ غَيْرُ الْأَمِينَةِ بِرَضَاعٍ بَعْدَ الْعَقْدِ فَقَالَ الزَّوْجُ: أُصَدِّقُهَا وَلَا أَقُومُ عَلَى شُبْهَةٍ فَإِنْ قَالَتْ الزَّوْجَةُ كَذَلِكَ افْتَرَقَا بِلَا طَلَاقٍ وَلَا صَدَاقٍ، وَإِلَّا وَحَاكَمَتْهُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ وَنِصْفِ الصَّدَاقِ قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: اُخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ إنْ كَانَتْ غَيْرَ عَدْلَةٌ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ الْجَوَازِ إلَّا بِالْعَدَالَةِ، وَقِيلَ: بِعَدْلَيْنِ، وَجَازَتْ مِنْ الذِّمِّيَّةِ إنْ كَانَتْ عَدْلَةٌ فِي دِينِهَا، وَقِيلَ: لَا، وَجَازَتْ الْأُمُّ لَا الْأَبُ عَلَى الْبِنْتِ بِالرَّضَاعِ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لَا تَجُوزُ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا إلَّا عَلَى إرْضَاعِهَا لِأَحَدٍ دُونَ إرْضَاعِ سِوَاهَا لِأَحَدٍ، وَجَازَتْ عِنْدَ بَعْضٍ مِنْ قَابِلَةٍ عَدْلَةٌ وَإِنْ قَالَتْ امْرَأَةٌ: لَمْ أُرْضِعْهُمَا، ثُمَّ قَالَتْ: أَرْضَعْتُهُمَا وَنَسِيَتْ أَوْ بِالْعَكْسِ؟ قُبِلَتْ