الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦بَابٌ
شُرِعَ الْفَقْدُ بِإِجْمَاعٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
------------------------------------
بَابٌ
فِي الْفَقْدِ
وَهُوَ انْقِطَاعُ خَبَرِ الْإِنْسَانِ مَعَ إمْكَانِ الْكَشْفِ عَنْهُ
وَالْمَفْقُودُ مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ مَعَ إمْكَانِ الْكَشْفِ عَنْهُ فَخَرَجَ الْأَسْرُ وَالْأَسِيرُ بِانْقِطَاعِ الْخَبَرِ لِأَنَّ الْأَسِيرَ مَعْلُومُ الْخَبَرِ وَبِإِمْكَانِ الْكَشْفِ الْحَبْسُ وَالْمَحْبُوسُ الَّذِي لَا يُطَاقُ الْكَشْفُ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ الْمَفْقُودِ (شُرِعَ الْفَقْدُ) أَيْ حُكْمُهُ (بِإِجْمَاعٍ) مِنْ أَهْلِ الْعَصْرِ (عَلَى عَهْدِ عُمَرَ) أَيْ عِلْمِهِ وَحَضْرَتِهِ، لِأَنَّهُ جَرَى عَلَى يَدِهِ زَمَانَ وِلَايَتِهِ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ فَكَانَ حُكْمُهُ وَسُكُوتُهُمْ إجْمَاعًا (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى يَأْتِيَهَا مَوْتُهُ أَوْ طَلَاقُهُ فَغَيْرُ صَحِيحٍ عَنْهُ، بَلْ الصَّحِيحُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ كَعُمَرَ، وَكَذَا قَالَ عُثْمَانُ وَإِنْ صَحَّ فَلَعَلَّهُ قَبْلَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ