الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧وَيَقَعُ عَلَى خَمْسَةٍ مَنْ أَحَاطَ بِهِ مَاءٌ
-------------------------------
(وَيَقَعُ) حُكْمُهُ (عَلَى خَمْسَةٍ) وَهُوَ غَائِبٌ فِي غَيْرِ الْخَمْسَةِ، وَفِي الْخَمْسَةِ إذَا رُئِيَ بَعْدَهَا حَيًّا أَوْ لَمْ تَتِمَّ شُرُوطُ الْخَمْسَةِ، وَإِنَّمَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْفَقْدِ لِإِمْكَانِ حَيَاتِهِ بِخُرُوجِهِ مِنْ الْمَاءِ وَالْحَرِيقِ وَالْحَرْبِ وَحَيَاتِهِ خَارِجًا لَيْلًا أَوْ مُخْتَلِفًا عَنْ رُفْقَةٍ الْأَوَّلُ مِنْ الْخَمْسَةِ (مَنْ أَحَاطَ بِهِ مَاءٌ) مَاءُ بَحْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ سَيْلٍ جَاءَ فَأَحَاطَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ فَرُئِيَ غَرِيقًا وَلَمْ يَرَوْا السَّيْلَ ذَاهِبًا بِهِ، وَسَوَاءٌ وَقَعَ مِنْ السَّفِينَةِ أَوْ انْكَسَرَتْ بِهِ، فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِإِحَاطَةِ الْمَاءِ كَوْنُهُ مَغْمُورًا بِالْمَاءِ غَائِبًا فِيهِ سَوَاءٌ سَبَقَهُ الْمَاءُ أَوْ سَبَقَ هُوَ الْمَاءَ، وَإِنْ رَأَوْهُ يُعَالِجُ الْمَاءَ وَالسِّبَاحَةَ وَلَوْ كَانَ مَغْلُوبًا يَظْهَرُ وَيَغِيبُ وَتَرَكُوهُ كَذَلِكَ أَوْ رَأَوْهُ فِي بَعْضِ أَرْضٍ دَارَ بِهَا مَاءٌ يَكَادُ يَتْلَفُ فَهُوَ غَائِبٌ، فَمَنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ كَبِيرٍ وَبَحْرٍ وَلَمْ يَنْزِعُوهُ مِنْ الْمَاءِ
تَهَاوُنًا بِهِ أَوْ لِمَانِعٍ مَا أَوْ لِعَجْزِهِمْ عَنْ النُّزُولِ إلَيْهِ وَكَانَ لَا يُرَى فَهُوَ مَفْقُودٌ، وَإِذَا رَفَعُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَكَمُوا بِمَوْتِهِ يَوْمَ رَفَعُوهُ إنْ رَفَعُوهُ قَبْلَ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَأَمَّا بَعْدَهَا فَمَيِّتٌ بِمُدَّةِ الْفَقْدِ، وَإِنْ كَانَ يُرَى فِي الْمَاءِ مُسْتَمِرًّا عَلَى هَيْئَةِ الْمَيِّتِ فَهُوَ مَيِّتٌ، وَإِنْ اطْمَأَنَّتْ قُلُوبُهُمْ بِمَوْتِهِ لَمَّا رَأَوْهُ غَائِبًا فِي الْمَاءِ عَنْ أَعْيُنِهِمْ فَقَسَّمُوا مَالَهُ وَتَزَوَّجَتْ زَوْجَتُهُ وَأَنْفَذُوا وَصِيَّتَهُ ثُمَّ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ قَبْلَ مُدَّةِ الْفَقْدِ أَعَادُوا الْقِسْمَةَ، وَكَانَتْ وَرَثَتُهُ مَنْ كَانَ حِينَ تَحَقُّقِ مَوْتِهِ وَوَرِثُوهُ مِمَّنْ مَاتَ لَهُ قَبْلُ، وَأَعَادُوا الْإِنْفَاذَ، وَحَرُمَتْ زَوْجَتُهُ عَلَى مَنْ مَسَّهَا تَحَقَّقَ مَوْتُهُ أَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ حِينَ مَسَّهَا، وَهَكَذَا فِي سَائِرِ مَا يُوجِبُ مُدَّةَ الْفَقْدِ إذَا عُوجِلَ عَلَيْهِ بِأَحْكَامِ الْمَيِّتِ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّتِهِ وَقَبْلَ ظُهُورِهِ مَيِّتًا وَشَرْطُ الْفَقْدِ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ أَنْ لَا يُرَى بَعْدُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا