شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨

أَوْ حَرِيقٌ أَوْ رِجَالٌ بِحَرْبٍ وَخَارِجٌ لَيْلًا لَا لِحَاجَةٍ عُلِمَتْ لَهُ بِلَا سِلَاحٍ وَمُتَخَلِّفٌ عَنْ رُفْقَةٍ إنْ لَمْ يُعْلَمْ مَا صَارَ بِهِمْ وَقِيلَ: الْمُتَخَلِّفُ غَائِبٌ. وَفِي مَحْمُولِ سَيْلٍ قَوْلَانِ

---------------------------------------

الثَّانِي: مَنْ أَحَاطَ بِهِ حَرِيقٌ كَمَا قَالَ: (أَوْ حَرِيقٌ) أَوْ لِلتَّقْسِيمِ فَكَأَنَّهَا وَاوٌ، وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ.

(أَوْ رِجَالٌ بِحَرْبٍ) مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَمَفْقُودٌ اتِّفَاقًا وَفِي الثَّانِي خِلَافٌ، وَلَيْسَ فِي الثَّالِثِ بِمَفْقُودٍ اتِّفَاقًا وَإِنْ تُرِكَ صَرِيعًا فِي مَكَانِهِ بِجِرَاحٍ فَفِي كَوْنِهِ مَفْقُودًا قَوْلَانِ، وَكَذَا مَنْ حَبَسَهُ جَائِرٌ عَادَتُهُ الْقَتْلُ (وَ) الرَّابِعُ (خَارِجٌ) مِنْ مَنْزِلِهِ دَارٍ أَوْ خَيْمَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ أَوْ غَيْرِهِ (لَيْلًا لَا لِحَاجَةٍ عُلِمَتْ لَهُ بِلَا سِلَاحٍ) فَلَوْ خَرَجَ نَهَارًا أَوْ خَرَجَ لَيْلًا لِحَاجَةٍ مَعْلُومَةٍ أَوْ خَرَجَ لَيْلًا لَا لِحَاجَةٍ أَصْلًا مِثْلُ أَنْ يَكُونَ مَجْنُونًا أَوْ عَاقِلًا، لَمْ يَعْلَمُوا لَهُ حَاجَةً سَوَاءٌ كَانَتْ أَوْ لَمْ تَكُنْ، أَوْ خَرَجَ لَيْلًا لَا لِحَاجَةٍ عُلِمَتْ بِسِلَاحٍ

لَمْ يَكُنْ مَفْقُودًا بَلْ غَائِبًا، وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ أَنَّهُ مَفْقُودٌ (وَ) الْخَامِسُ (مُتَخَلِّفٌ عَنْ رُفْقَةٍ) بَعْدَ كَوْنِهِ فِيهَا (إنْ لَمْ يُعْلَمْ مَا صَارَ بِهِمْ) أَيْ بِتِلْكَ الْخَمْسَةِ مِنْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ.

(وَقِيلَ: الْمُتَخَلِّفُ) عَنْ رُفْقَتِهِ (غَائِبٌ) وَأَمَّا الْخَارِجُ بَعْدَهَا لِيَلْحَقهَا فَغَائِبٌ وَكَذَا مَنْ سَبَقَهَا.

(وَفِي) كَوْنِ (مَحْمُولِ سَيْلٍ) وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَى مُنْتَهَى السَّيْلِ وَخَارِجٍ إلَى مَوْضِعٍ مَعْرُوفٍ خَرَجَ فِي بَرٍّ أَوْ سَفِينَةٍ فَلَمْ يَظْهَرْ فِيهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ مَفْقُودَيْنِ (قَوْلَانِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُمَا مَفْقُودَانِ