شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤

وَبِمَوْتِ غَائِبٍ وَإِنْ بِالثَّلَاثَةِ إنْ لَمْ يَقَعْ إنْكَارٌ أَوْ رِيبَةٌ مِنْ وَارِثٍ أَوْ زَوْجَةٍ فَإِنْ حُكِمَ بِمَوْتِهِ بِهِمْ وَجَاءَ مِثْلُهُمْ بِحَيَاتِهِ رُدَّ قَوْلُهُمْ

---------------------------------------

(وَ) يُحْكَمُ (بِمَوْتِ غَائِبٍ) أَيْ مُطْلَقِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ (وَإِنْ بِالثَّلَاثَةِ) مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ (إنْ لَمْ يَقَعْ إنْكَارٌ أَوْ رِيبَةٌ مِنْ وَارِثٍ أَوْ زَوْجَةٍ) وَأَرَادَ بِالْوَارِثِ مَا يَشْمَلُ الْعَاصِبَ وَخَصَّ الزَّوْجَةَ بِالذِّكْرِ مَعَ شُمُولِ الْعُمُومِ لَهَا لِمَزِيَّتِهَا بِأَحْكَامٍ، وَإِنْ وَقَعَ إنْكَارٌ لَمْ يُحْكَمْ بِقَوْلِهِمْ إنَّهُ مَاتَ وَلَوْ وَقَعَ إنْكَارُ مَوْتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولُوا مَاتَ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: لَا يُقْبَلُ إنْكَارُ مَوْتِهِ إلَّا مِنْ وَارِثِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُقْبَلُ مِمَّنْ تَعَلَّقَ عَلَيْهِ أَمْرٌ إلَى مَوْتِهِ وَإِنْ قَبِلَ بَعْضُ مَنْ لَهُ الْإِنْكَارُ وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ لَهُ الْإِنْكَارُ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْوَرَثَةُ وَقَبِلَ غَيْرُهُمْ وَمِمَّنْ تَعَلَّقَ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ أَمْرٌ إلَى مَوْتِهِ فَقَوْلُ الْوَرَثَةِ، وَكَذَا إنْ قَبِلَ الْوَرَثَةُ وَأَنْكَرَ غَيْرُهُمْ وَإِذَا اسْتَرَابَ مَنْ لَهُ حَقٌّ إلَى مَوْتِهِ الشُّهُودَ وَلَمْ يَسْتَرِبْهُمْ الْوَرَثَةُ فَحُكِمَ لَهُمْ بِمَوْتِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَمَلِ بِمَا حُكِمَ لَهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا عَلَيْهِ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ بِمَا لَا يَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهِ سَبِيلًا بِالْبَرَاءَةِ أَوْ بِالضَّرْبِ أَوْ الْحَبْسِ وَكَذَا إذَا اسْتَرَابَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَقَبِلَ بَعْضٌ فَحُكِمَ بِالْحَيَاةِ فَلِمَنْ لَمْ يَسْتَرِبْ أَنْ يَعْمَلَ عَلَى مُقْتَضَى مَوْتِهِ، وَكَذَا إذَا كَانَ الشُّهُودُ أُمَنَاءَ فَحُكِمَ بِهِمْ بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ وَاسْتَرَابَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ مَنْ لَهُ وَعَلَيْهِ حَقٌّ لِمَوْتِهِ فَلَهُ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَى ضِدِّ مَا اسْتَرَابَ وَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ قَوْلَ الْجُمَلِيِّينَ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ الرُّجُوعُ حَتَّى تَكُونَ رِيبَةٌ تَظْهَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُمْ الرُّجُوعُ إنْ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَإِنْ حَكَمُوا بِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ جَاءَ جُمَلِيُّونَ آخَرُونَ فَقَالُوا: إنَّهُ حَيٌّ فَلَهُمْ الرُّجُوعُ إلَيْهِمْ إنْ اتَّفَقُوا، وَإِنْ حُكِمَ لَهُمْ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ (فَإِنْ حُكِمَ بِمَوْتِهِ) أَيْ بِمَوْتِ

الْغَائِبِ (بِهِمْ) أَيْ الثَّلَاثَةِ الْجُمَلِيِّينَ (وَجَاءَ مِثْلُهُمْ بِحَيَاتِهِ رُدَّ قَوْلُهُمْ) أَيْ قَوْلُ مِثْلِهِمْ