الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٦وَغَابَ خَارِجٌ مِنْ حَوْزَةٍ إنْ جَاوَزَ فَرْسَخَيْنِ حَتَّى يَدْخُلَ مَنْزِلَهُ وَمَنْ عَلَى طَرَفِهَا وَبَيْنَ حَدِّهَا وَمَنْزِلِهِ أَقَلُّ مِنْهُمَا وَخَرَجَ مِنْهَا لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِغَائِبٍ وَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يُجَاوِزَهُمَا مِنْ مَنْزِلِهِ
--------------------------------------------
وَارِثًا فِي كَذَا وَلَمْ يُفْرِزُوهُ لَمْ يَجُزْ، وَجَازَ قَوْلُ أَمِينَيْنِ فِي ذَلِكَ، وَجَازَ قَوْلُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ: إنَّا قَتَلْنَا فُلَانًا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَطْ
فَيُقْتَلُوا، لَا عَلَى قِسْمَةِ مَالِهِ وَنِكَاحِ زَوْجَتِهِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَحْكَامِ الْجَارِيَةِ عَلَى الْمَوْتِ، وَقِيلَ: جَازَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلَا يَجُوزُ قَوْلُهُمْ: هَذِهِ جِنَازَتُهُ أَوْ دَفَنَّاهُ أَوْ هَذَا قَبْرُهُ أَوْ صَلَّيْنَا عَلَيْهِ، وَجَازَ قَوْلُ الْأُمَنَاءِ فِي ذَلِكَ إلَّا الدَّفْنَ، وَإِنْ شَهِدَ بِحَيَاتِهِ أَمِينَانِ أَنَّهُ حَيٌّ وَقْتَ كَذَا، وَجَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِينَانِ بِأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمْ يُحْكَمْ بِمَوْتِهِ، وَكَذَا جُمَلِيُّونَ مَعَ جُمَلِيِّينَ، وَأَمَّا أُمَنَاءُ مَعَ جُمَلِيِّينَ فَيُقَدَّمُ الْأُمَنَاءُ عَلَى الْجُمَلِيِّينَ.
(وَغَابَ خَارِجٌ مِنْ حَوْزَةٍ) هِيَ عِمَارَاتٌ مُتَّصِلَةٌ أَوْ مُتَقَارِبَةٌ وَلَوْ نَخْلًا وَشَجَرًا، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِيهَا (إنْ جَاوَزَ فَرْسَخَيْنِ حَتَّى يَدْخُلَ مَنْزِلَهُ) فَلَوْ دَخَلَهَا أَوْ الْفَرْسَخَيْنِ دُونَ مَنْزِلِهِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حُكْمِ الْغَيْبَةِ، وَقِيلَ: خَرَجَ عَنْهُ بِدُخُولِهَا، وَقِيلَ: بِدُخُولِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ الْفَرْسَخَيْنِ فَهُوَ حَيٌّ لَا مَفْقُودٌ، وَلَا يُوجَدُ فِيهِ أَقْوَالُ التَّحْدِيدِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْغَيْبَةِ بَلْ حَيٌّ أَبَدًا (وَمَنْ عَلَى طَرَفِهَا وَبَيْنَ حَدِّهَا) أَيْ طَرَفِهَا (وَمَنْزِلِهِ أَقَلُّ مِنْهُمَا) إلَى الْفَرْسَخَيْنِ (وَخَرَجَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْحَوْزَةِ (لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِ) حُكْمِ (غَائِبٍ) وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِلَفْظِ غَائِبٍ أَيْ لَا يُجْعَلُ مَوْضُوعًا وَلَفْظُ غَائِبٍ مَحْمُولٌ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ غَائِبٌ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (وَلَا يَقْصُرُ) الصَّلَاةَ وَلَا يُفْطِرُ وَلَوْ جَاوَزَهَا (حَتَّى يُجَاوِزَهُمَا) مَحْسُوبَيْنِ (مِنْ مَنْزِلِهِ)، فَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ الشُّهُودُ بِمُجَاوَزَتِهِمَا كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِغَائِبٍ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ صِفَةُ الْفَقْدِ فَمَفْقُودٌ وَإِلَّا فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ الْمَفْقُودِ وَلَا بِحُكْمِ الْغَائِبِ، وَلَكِنَّهُ حَيٌّ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ