الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠..........................................
--------------------------------------------------
وَمَنْ فُقِدَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ بِالْحَرْبِ فَيُعَمَّرُ فِي الْمَالِ وَالزَّوْجَةِ كَالْمَفْقُودِ فِيهَا بِلَا حَرْبٍ، وَقِيلَ: نَضْرِبُ لَهُ سَنَةً لِلْبَحْثِ عَنْهُ، وَبَعْدَهَا يُورَثُ وَتَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ لِلْوَفَاةِ، وَالسَّنَةُ مِنْ الْإِيَاسِ مِنْهُ لَا مِنْ قِيَامِ الزَّوْجَةِ، وَالتَّعْمِيرُ عِنْدَهُمْ مَا لَا يُعَاشُ إلَيْهِ، وَقِيلَ: يُجْعَلُ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَقِيلَ: سَبْعُونَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِ الْغَيْبَةِ، وَقِيلَ: مَا لَا يُعَاشُ إلَى مِثْلِهِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَإِنْ يَكُنْ فِي الْحَرْبِ فَالْمَشْهُورُ فِي مَالِهِ وَالزَّوْجَةِ التَّعْمِيرُ وَفِيهِ أَقْوَالٌ لَهُمْ مُعَيَّنَهْ أَصَحُّهَا الْقَوْلُ بِسَبْعِينَ سَنَهْ وَقَدْ أَتَى قَوْلٌ بِضَرْبِ عَامِ مِنْ حِينِ يَأْسٍ مِنْهُ لَا الْقِيَامِ وَيُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى مَمَاتِهِ وَزَوْجُهُ تَعْتَدُّ مِنْ وَفَاتِهِ وَذَا بِهِ الْقَضَاءُ فِي الْأَنْدَلُسْ لِمَنْ مَضَى وَمَنْ إلَيْهِمْ مُؤْتَنَسْ.
وَمَنْ فُقِدَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ
ضُرِبَ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنْ خَبَرِهِ، وَتَعْتَدُّ بَعْدَ الْأَرْبَعِ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَتَتَزَوَّجُ، وَلَا يُورَثُ مَالُهُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ مَا لَا يَعِيشُ إلَيْهِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَمَنْ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ يُفْقَدُ فَأَرْبَعٌ مِنْ السِّنِينَ الْأَمَدُ وَبِاعْتِدَادِ الزَّوْجَةِ الْحُكْمُ جَرَى مُبَعَّضًا وَالْمَالُ فِيهِ عُمِّرَا وَمَعْنَى التَّبْعِيضِ أَنَّهُ عُمِّرَ فِي بَعْضٍ، وَهُوَ الْمَالُ دُونَ بَعْضٍ وَهُوَ الزَّوْجَةُ، وَإِنْ فُقِدَ فِي الْحَرْبِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ لَمْ تَبْعُدْ أَمَاكِنُ الْحَرْبِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ مَاتَ حَاضِرًا فِي الْمَالِ وَالزَّوْجَةِ فَيُورَثُ وَتَعْتَدُّ بِلَا أَجَلٍ، وَإِنَّمَا يُتَلَوَّمُ بَعْدَ