الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤١وَتُنْكَحُ زَوْجَتُهُ بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَلِيُّهَا.
------------------------------
انْصِرَافِ مَا انْصَرَفَ وَانْهِزَامِ مَنْ هُزِمَ، وَإِنْ بَعُدَتْ أَمَاكِنُ الْحَرْبِ كَإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ الْأَنْدَلُسِ أَوْ مِنْ مِصْرَ انْتَظَرَتْ سَنَةً وَالْعِدَّةُ دَاخِلَةٌ فِي السَّنَةِ، وَذَلِكَ إنْ رُئِيَ فِي الْحَرْبِ، وَقِيلَ: تَعْتَدُّ بَعْدَ السَّنَةِ، وَقِيلَ: تَعْتَدُّ مِنْ وَقْتِ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ، وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَبَرٌ، فَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ، وَقِيلَ: يُضْرَبُ لَهَا بِقَدْرِ اسْتِقْصَاءِ أَمْرِهِ بِلَا حَدٍّ مَعْلُومٍ، وَقِيلَ: تَعْتَدُّ يُنْتَظَرُ سَنَةً وَالْعِدَّةُ دَاخِلَةٌ فِيهَا، فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ الْبُعْدِ وَالْقُرْبِ، بِخِلَافِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ بَيْنَهُمَا فَذَلِكَ خَمْسَةٌ، وَقِيلَ: إنْ بَعُدَ انْتَظَرَ أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِاعْتِدَادِهَا مِنْ وَقْتِ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ يُورَثُ مَالُهُ فِي الْحِينِ، وَمَنْ قَالَ: يُنْتَظَرُ سَنَةً، فَقِيلَ: يُورَثُ مَالُهُ فِي الْحِينِ، وَقِيلَ: إذَا مَضَى مَا لَا يُعَاشُ إلَيْهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ الْعَاصِمِيُّ، إذْ قَالَ: وَحُكْمُ مَفْقُودٍ بِأَرْضِ الْفِتَنِ فِي الْمَالِ وَالزَّوْجَةِ حُكْمُ مَنْ فَنِيَ مَعَ التَّلَوُّمِ لِأَهْلِ الْمَلْحَمَة بِقَدْرِ مَا تَنْصَرِفُ الْمُنْهَزِمَة وَإِنْ نَأَتْ أَمَاكِنُ الْمَلَاحِمِ تَرَبُّصُ
الْعَامِ لَدَى ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَمَدُ الْعِدَّةِ فِيهِ إنْ شَهِدْ أَوْ أَبْصَرَ الشُّهُودُ فِيهِ مَنْ فُقِدْ.
(وَتُنْكَحُ زَوْجَتُهُ بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَلِيُّهَا)، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: طَلُقَتْ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ مِنْ فُلَانٍ ابْنِ فُلَانٍ الْمَفْقُودِ، أَوْ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ الْمَفْقُودِ، أَوْ: اشْهَدُوا أَنِّي طَلَّقْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ مِنْ فُلَانٍ ابْنِ فُلَانٍ الْمَفْقُودِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَلَا يَتَزَوَّجُهَا وَلِيُّهُ الَّذِي طَلَّقَهَا مِنْهُ وَأَوْلَى بِطَلَاقِهَا أَبُوهُ فَابْنُهُ، وَإِنْ مِنْهَا فَالْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، وَإِنْ اسْتَوَى أَوْلِيَاؤُهُ أَمَرَ الْحَاكِمُ أَحَدَهُمْ، وَإِنْ طَلَّقَ بِلَا أَمْرٍ