الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٧وَكَحُرَّةٍ أَمَةٌ فِي فَقْدٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ قِيلَ وَإِيلَاءٍ.
---------------------------------
رُفِعَ إلَيْهِ أَمْرٌ يَجِبُ إنْكَارُهُ أَوْ رَفَعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِمْ فِي النَّفَقَةِ فَلْيُنْفِدْ النَّفَقَةَ وَلَا تُنْفِقُ زَوْجَةٌ لَهُمَا بَعْدَ مُدَّةِ الْفَقْدِ وَالْغَيْبَةِ إذْ لَا نَفَقَةَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَقِيلَ: تُنْفِقَانِ فِي مُدَّةِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ إذْ لَمْ تَتَحَقَّقْ الْوَفَاةُ هُنَا، وَإِنْ صَحَّ مَوْتُ الْمَفْقُودِ وَالْغَائِبِ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّتِهِمَا رَدَّتَا مَا أَكَلَتَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي الْمَالِ مَضْمُونٌ، وَكَذَا الْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا وَلَوْ كَرِهَتْ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: لَهَا أَنْ لَا تَعْتَدَّ وَتَبْقَى عَلَى
الْعِصْمَةِ وَلَكِنْ إنْ اعْتَدَّتْ أَوْ مَضَى بَعْضُ الْمُدَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا أُمِرَتْ بِالْعِدَّةِ لِلْفِرَاقِ فَتَجْرِي عَلَى ذَلِكَ وَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِالْعِدَّةِ إذْ لَا نَفَقَةَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَإِنْ كَانَ لَهُ زَوْجَاتٌ فَرَفَعَتْ إحْدَاهُنَّ أَمْرَهَا إلَى الْحَاكِمِ فَضَرَبَ لَهَا الْأَجَلَ فَذَلِكَ ضَرْبٌ لِجَمِيعِهِنَّ، وَإِنْ أَبِيرَ ا هـ.
(وَكَحُرَّةٍ أَمَةٌ فِي) أَجَلِ (فَقْدٍ) إنْ فُقِدَ زَوْجُهَا، أَوْ فُقِدَتْ وَهُوَ أَرْبَعُ سِنِينَ فِي فَقْدِ الْأَمَةِ كَالْحُرَّةِ وَفِي فَقْدِ زَوْجِ الْأَمَةِ (وَ) أَحْكَامِ (حَيْضٍ وَنِفَاسٍ) كَكَوْنِ أَقَلُّ الْحَيْضِ كَذَا وَأَكْثَرُهُ كَذَا، وَأَقَلُّ النِّفَاسِ كَذَا وَأَكْثَرُهُ كَذَا، وَكَوْنِ كَذَا حَيْضًا أَوْ نِفَاسًا، وَكَوْنِ كَذَا غَيْرَهُمَا، وَفِي الِانْتِظَارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَا فِي الْعِدَّةِ وَ (قِيلَ) كَحُرَّةٍ فِي فَقْدٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ (وَإِيلَاءٍ) قَالَ فِي الدَّعَائِمِ: وَالْإِمَاءُ الْقِنُّ كَالْأَحْرَارِ فِي عِدَّةِ الْفَقْدِ وَإِيلَاءِ الْحُرِّ يَعْنِي وَفِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ الْإِيَاسَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ لِدُخُولِهِ فِي الْحَيْضِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَيْضِ الْحَيْضُ ثُبُوتًا وَمَنْعًا، وَالظِّهَارُ كَذَلِكَ تَسْتَوِي فِيهِ الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي الظِّهَارِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -، وَوَجْهُ اسْتِوَاءِ الْحُرَّةِ وَالْحُرِّ وَالْأَمَةِ وَالْعَبْدِ فِي الْإِيلَاءِ أَنَّ عِدَّةَ الْإِيلَاءِ ضُرِبَتْ لِمَعْنًى يَرْجِعُ إلَى