شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٣

بَابٌ

إنْ قَدِمَ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ، خُيِّرَ فِيهَا، وَفِي أَقَلِّ الصَّدَاقَيْنِ،

-----------------------------------------------

بَابٌ

فِي التَّخْيِيرِ لِلْمَفْقُودِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

(إنْ قَدِمَ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ) سَوَاءٌ وَجَدَهَا عِنْدَ الزَّوْجِ الثَّانِي، أَوْ وَجَدَهَا مُفَارِقَةً لَهُ بِمَوْتِهِ، أَوْ بِطَلَاقٍ، أَوْ ظِهَارٍ، أَوْ حُرْمَةٍ، أَوْ إيلَاءٍ، أَوْ لِعَانٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أَوْ وَجَدَهَا عِنْدَ الثَّالِثِ، أَوْ فَارَقَتْهُ، أَوْ عِنْدَ الرَّابِعِ، أَوْ فَارَقَتْهُ، وَهَكَذَا؛ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدٌ، وَتَرُدُّ كُلَّ مَا وَرِثَتْ مِنْ وَاحِدٍ، وَكُلَّ مَا أَخَذَتْ مِنْهُمْ مِنْ مُتْعَةٍ أَوْ نِصْفِ صَدَاقٍ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي، لَكِنْ يُخَالِفُهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ إنْ وَجَدَهَا قَدْ افْتَدَتْ مِنْ الثَّانِي، وَقَدْ مَسَّهَا الثَّانِي، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ زَوْجَتَهُ وَيَرُدُّ إلَيْهَا الثَّانِي مَا افْتَدَتْ بِهِ (خُيِّرَ فِيهَا وَفِي أَقَلِّ الصَّدَاقَيْنِ) صَدَاقِهِ وَصَدَاقِ الْأَخِيرِ، لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ أَكْثَرَهُمَا عَنْهَا، فَإِنْ كَانَ هُوَ صَدَاقَهُ كَانَ قَدْ مَسَّ وَرَدَّ الصَّدَاقَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ كَبِيرٌ،