شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٦

وَكَذَا إنْ مَسَّهَا وَاحِدٌ فَقَطْ، وَإِنْ مَسَّاهَا خُيِّرَ فِيهَا، وَفِي أَقَلِّ الْعُقْرَيْنِ، وَهُوَ عُقْرُ ثَيِّبٍ،

--------------------------------------------------------------

وَالْأَوَّلِ صَدَاقٌ، إذْ لَمْ يَمَسَّ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُخَيَّرَ الْأَوَّلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَقَلِّ الصَّدَاقَيْنِ، وَلَا سَبِيلَ إلَى أَنْ تَثْبُتَ لِلثَّانِي مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُتَصَوَّرْ لِلْأَوَّلِ أَقَلُّ الصَّدَاقَيْنِ، فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا فَيُجَدِّدُ لَهَا الْأَخِيرُ بَعْدَ الطَّلَاقِ إنْ شَاءَ.

(وَكَذَا) لَا خِيَارَ (إنْ) تَزَوَّجَا بِلَا صَدَاقٍ وَ (مَسَّهَا وَاحِدٌ) أَوْ فَعَلَ مُوجِبَ صَدَاقِ الْأَوَّلِ أَوْ الْأَخِيرِ (فَقَطْ) فَلْيَأْخُذْهَا الْأَوَّلُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ كَذَلِكَ، أَمَّا إذَا مَسَّهَا الْأَوَّلُ وَلَمْ يَمَسَّهَا الْأَخِيرُ فَظَاهِرٌ كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ، وَأَمَّا إذَا مَسَّهَا الْأَخِيرُ وَلَمْ يَمَسَّهَا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهَا لَا صَدَاقَ لَهَا مِنْ الْأَوَّلِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُخَيَّرَ بَيْنَ أَقَلِّ الصَّدَاقَيْنِ وَبَيْنَهَا، وَلَا سَبِيلَ إلَى أَنْ يَتْرُكَهَا لِلثَّانِي فِي الْوَجْهَيْنِ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُتَصَوَّرْ لَهُ أَقَلُّ الصَّدَاقَيْنِ.

(وَإِنْ مَسَّاهَا) جَمِيعًا بِلَا صَدَاقٍ أَوْ فِعْلِ مُوجِبِ الصَّدَاقِ (خُيِّرَ) الْأَوَّلُ (فِيهَا وَفِي أَقَلِّ الْعُقْرَيْنِ وَهُوَ عُقْرُ) أَمَةٍ (ثَيِّبٍ) إنْ دَخَلَ عَلَيْهَا الْأَوَّلُ أَمَةً وَالثَّانِي حُرَّةً، وَعُقْرٌ إنْ دَخَلَ عَلَيْهَا الْأَوَّلُ بِكْرًا وَدَخَلَ عَلَيْهَا الثَّانِي ثَيِّبًا حُرَّةً أَوْ أَمَةً، فَبِدُخُولِ الْأَوَّلِ عُقْرُ بِكْرٍ، وَبِدُخُولِ الثَّانِي عُقْرُ ثَيِّبٍ، إنْ صَارَتْ بِالْأَوَّلِ ثَيِّبًا، بِأَنْ فَتَحَهَا، وَقِيلَ: وَهِيَ ثَيِّبٌ إذَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجٌ وَلَوْ لَمْ يَفْتَحْهَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ، فَإِنْ

لَمْ يَفْتَحْهَا الْأَوَّلُ وَاخْتَارَ الصَّدَاقَ، أَوْ دَخَلَ عَلَيْهَا كِلَاهُمَا ثَيِّبًا وَاخْتَارَهُ فَقَدْ تَسَاوَيَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قُلْنَا بِأَنَّ الْمَمْسُوسَةَ بِلَا صَدَاقٍ لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ فَلْيَنْظُرْ فِي الْأَقَلِّ فِي وَقْتِ دُخُولِ الْأَوَّلِ، وَفِي وَقْتِ دُخُولِ الثَّانِي، وَحَالِهَا فِيهِمَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يُرَدُّ الزَّائِدُ لَهَا إذَا اخْتَارَ الْأَقَلَّ