شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٨

وَجَدَهَا بَالِغَةً أَوْ مُفِيقَةً، وَكَذَا إنْ حَدَثَ بِهَا جُنُونٌ بَعْدَ نِكَاحٍ. وَإِنْ فُقِدَ عَنْهَا عَاقِلَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَخِيرُ مَجْنُونَةً أَخَذَهَا وَلَا خِيَارَ لِصِحَّةِ نِكَاحِ الْأَوَّلِ وَضَعْفِ الثَّانِي. وَإِنْ فُقِدَ عَنْ طِفْلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ فَلَهَا إنْكَارُ النِّكَاحِ عِنْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ مَا لَمْ تَتِمَّ مُدَّتُهُ

-----------------------------------------

وَجَدَهَا بَالِغَةً) عَاقِلَةً (أَوْ مُفِيقَةً) مِنْ جُنُونٍ بَالِغَةً لِأَنَّ التَّزَوُّجَ الثَّانِيَ قَدْ تَقَوَّى بِقَبُولِهَا إيَّاهُ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ، وَلَا يَصِحُّ لَهَا الْإِنْكَارُ حِينَ بَلَغَتْ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ فِي الشُّبْهَةِ، وَهُنَا لَمْ يَتَقَدَّمْ، وَإِنْ تَقَدَّمَ فَلَيْسَ مِنْهَا عَلَى تَثَبُّتٍ لِأَنَّهَا لَمْ تَتَيَقَّنْ بِحَيَاتِهِ بَلْ شَكُّوا فِي مَوْتِهِ، وَلَهَا إنْكَارُ الثَّانِي حِينَ بَلَغَتْ فَتَبْقَى لِلْأَوَّلِ يَخْتَارُهَا أَوْ يَخْتَارُ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ، وَكَذَا الْمَجْنُونَةُ لَهَا إنْكَارُ الثَّانِي حِينَ أَفَاقَتْ فَتَبْقَى لِلْأَوَّلِ يَخْتَارُهَا أَوْ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ، وَإِنْ شَاءَتْ أَنْكَرَتْ الْأَوَّلَ فَلَا يَصِحُّ الثَّانِي لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ، وَالْأَوَّلُ قَدْ بَطَلَ (وَكَذَا) لَهُ الْخِيَارُ (إنْ حَدَثَ بِهَا جُنُونٌ) تَزَوَّجَتْ فِيهِ بَعْدَ فَقْدِهِ (بَعْدَ) بُلُوغٍ وَ (نِكَاحٍ) وَالْبَكْمَاءُ وَالصَّمَّاءُ اللَّتَانِ لَا تَفْهَمَانِ وَلَا يُفْهَمُ عَنْهُمَا إذَا زَالَ عَنْهُمَا الْبُكْمُ وَالصَّمُّ وَبَقِيَ مِثْلُ الْمَجْنُونَةِ وَالطِّفْلَةِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَفِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ.

(وَإِنْ فُقِدَ عَنْهَا عَاقِلَةً) حَالٌ مِنْ مَجْرُورِ عَنْ (ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَخِيرُ مَجْنُونَةً أَخَذَهَا) وَلَوْ بَلَغَتْ قَبْلَ التَّزَوُّجِ وَعَقَلَتْ لَكِنَّهَا لَمْ تَتَزَوَّجْ إلَّا بِحَالِ جُنُونٍ.

(وَلَا خِيَارَ لِصِحَّةِ نِكَاحِ) الزَّوْجِ (الْأَوَّلِ) وَقُوَّتِهِ (وَضَعْفِ) نِكَاحِ الزَّوْجِ (الثَّانِي) وَلَوْ صَحَّ بِطَرِيقِ الْعِلْمِ، وَإِنَّمَا ضَعُفَ لِجُنُونِهَا.

ُ (وَإِنْ فُقِدَ عَنْ طِفْلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ) أَوْ طِفْلَةٍ مَجْنُونَةٍ (فَلَهَا إنْكَارُ النِّكَاحِ عِنْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ) وَعِنْدَهُمَا مَعًا إنْ كَانَتْ طِفْلَةً مَجْنُونَةً (مَا لَمْ تَتِمَّ مُدَّتُهُ) أَيْ