شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٠

وَلَا خِيَارَ لِوَلِيِّ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ عَقَدَ عَلَيْهِ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِفَقْدٍ إذَا قَدِمَ بِحَالِهِ، وَلْيَأْخُذْ امْرَأَتَهُ، وَخُيِّرَ إنْ قَدِمَ بَالِغًا أَوْ عَاقِلًا، وَإِنْ فُقِدَ عَاقِلٌ عَنْ امْرَأَةٍ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَدِمَ مَجْنُونًا

-----------------------------------------------------

الْمُدَّةُ، وَأَنَّهَا تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ وَلِلطَّلَاقِ بَعْدَ التَّطْلِيقِ تَنْزِيلًا لِتَزَوُّجِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ، وَكَذَا قِيلَ فِي صَبِيٍّ فُقِدَ عَنْ بَالِغَةٍ تَنْظُرُ حَتَّى لَا تَشُكَّ فِي بُلُوغِهِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَلِيُّهُ، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ، وَإِنَّمَا لَزِمَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِهِ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا وَلَا مِيرَاثَ إذْ لَمْ تَعْلَمْ رِضَاهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَقِيلَ أَيْضًا: تُحْسَبُ أَرْبَعُ السِّنِينَ مِنْ حِينِ لَا تَشُكُّ فِي بُلُوغِهِ وَتَعْتَدُّ بَعْدُ لِلْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ وَلَيْسَ

كَذَلِكَ، فَإِنَّ الْأَرْبَعَ مِنْ يَوْمِ الْفَقْدِ قَطْعًا.

(وَلَا خِيَارَ لِوَلِيِّ طِفْلٍ) وَلَوْ أَبًا (أَوْ مَجْنُونٍ) أَوْ طِفْلٍ مَجْنُونٍ وَلَا لِخَلِيفَتِهِمَا (عَقَدَ عَلَيْهِ امْرَأَةً) أَوْ طِفْلَةً، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِامْرَأَةٍ مَا يَشْمَلُهَا مِثْلُ زَوْجَةٍ أَوْ أُنْثَى (وَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ) الْحُكْمِ بِ (مَوْتِهِ بِ) سَبَبِ (فَقْدٍ إذَا قَدِمَ بِحَالِهِ) طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ طِفْلًا مَجْنُونًا (وَلْيَأْخُذْ امْرَأَتَهُ وَخُيِّرَ) هُوَ لَا وَلِيُّهُ أَيْضًا (إنْ قَدِمَ بَالِغًا) عَاقِلًا بَعْدَ أَنْ فُقِدَ غَيْرَ بَالِغٍ، (أَوْ عَاقِلًا) بَالِغًا بَعْدَ أَنْ فُقِدَ مَجْنُونًا، أَوْ عَاقِلًا بَالِغًا بَعْدَ أَنْ فُقِدَ مَجْنُونًا طِفْلًا، وَلَكِنْ لَا خِيَارَ لَهُ إنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ طِفْلَةً إلَّا إنْ وَجَدَهَا بَالِغَةً، وَهَذَا وَنَحْوُهُ مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ (وَإِنْ فُقِدَ عَاقِلٌ عَنْ امْرَأَةٍ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ) غَيْرَهُ بَعْدَ تَمَامِ مُدَّةِ الْفَقْدِ، جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ لَا حَالٌ مَحْكِيَّةٌ لِأَنَّ تَزَوُّجَهَا غَيْرَهُ لَمْ يَسْبِقْ الْفَقْدَ، وَلَا مُقَارَنَةَ لِأَنَّ تَزَوُّجَهَا وَفَقْدَهُ لَمْ يَقَعَا بِوَقْتٍ، وَلَا مَقْدِرَةٍ لِأَنَّهُ حَالَ فَقْدِهِ غَيْرُ نَاوٍ تَزَوُّجَهَا (ثُمَّ قَدِمَ مَجْنُونًا