الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦١أَخَذَهَا وَلَا خِيَارَ لِوَلِيِّهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ. وَإِنْ فُقِدَ بَالِغٌ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَخَذَهَا إذَا قَدِمَ، وَإِنْ حَدَثَ لِآخَرِ جُنُونٌ بَعْدَ عَقْدٍ خُيِّرَ إذَا قَدِمَ، وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَتْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ قَدِمَ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ
--------------------------------------------
أَخَذَهَا وَلَا خِيَارَ لِوَلِيِّهِ) وَلَوْ أَبًا (أَوْ خَلِيفَتِهِ) وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّ طِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَخَلِيفَتِهِمَا خِيَارٌ لِأَنَّ اخْتِيَارَ الصَّدَاقِ بِمَنْزِلَةِ الطَّلَاقِ وَطَلَاقُهُمَا عَلَيْهِمَا لَا يَصِحُّ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ مِنْ وَلِيٍّ بَعْدَ تَمَامِ الْفَقْدِ، كَذَا ظَهَرَ لِي، ثُمَّ رَأَيْتُهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَعَلَّلَهُ أَيْضًا بِأَنَّ نِكَاحَهَا مُتَوَقِّفٌ لِبُلُوغٍ وَإِفَاقَةٍ فَلْيُقَرَّرْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَالُهُ بِبُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ، وَالصَّمُّ وَالْبُكْمُ لِلزَّوْجِ كَالطُّفُولِيَّةِ لَهُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ وَالْآتِيَةِ، وَإِنْ كَانَ الْأَبْكَمُ أَوْ الْأَصَمُّ يَفْهَمُ أَوْ يُفْهَمُ عَنْهُ وَلَوْ بِكِتَابَةٍ فَهُوَ الَّذِي يَخْتَارُ نَفْسَهُ.
(وَإِنْ فُقِدَ بَالِغٌ) وَفِي قَوْلِهِ (وَقَدْ تَزَوَّجَتْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا) مَا مَرَّ فِي مِثْلِهِ آنِفًا، وَيَجُوزُ هُنَا أَنْ تُجْعَلَ حَالًا عَلَى إضْمَارِ " أَيْ " وَقَدِمَ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ، وَلَا يَجُوزُ جَعْلُهَا حَالًا، فِيمَا مَرَّ مِنْ ضَمِيرِ قَدِمَ لِأَنَّ مَعْمُولَ الْمَعْطُوفِ لَا يَسْبِقُ الْعَاطِفَ (أَخَذَهَا إذَا قَدِمَ) لِضَعْفِ النِّكَاحِ الثَّانِي، وَلِأَنَّ لِلزَّوْجِ الثَّانِي الْخِيَارَ إذَا بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ فَلَا يُقَاوِمُ الْأَوَّلَ (وَإِنْ حَدَثَ لِ) لِزَوْجِ (الْآخَرِ جُنُونٌ بَعْدَ عَقْدٍ) فِي بُلُوغٍ وَعَقْلٍ (خُيِّرَ) الْأَوَّلُ (إذَا قَدِمَ) لِقُوَّةِ الثَّانِي أَيْضًا لِوُقُوعِهِ فِي بُلُوغٍ وَعَقْلٍ (وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَتْ أَحَدَهُمَا) طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا بَعْدَ مُدَّةِ الْفَقْدِ (ثُمَّ قَدِمَ) الْأَوَّلُ الْمَفْقُودُ (بَعْدَ بُلُوغٍ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِ الزَّوْجِ الثَّانِي (أَوْ إفَاقَةٍ) مِنْ جُنُونٍ، أَيْ إفَاقَةِ