الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦٣وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَتْ زَوْجَةُ غَائِبٍ بَعْدَ حُكْمٍ بِمَوْتِهِ ثُمَّ قَدِمَ لَزِمَهَا رَدُّ مَا أَخَذَتْ مِنْ الثَّانِي إنْ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِمَعْلُومٍ فَمُسَّتْ،
----------------------------------
الصُّورَةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ حَيَاةُ الْأَوَّلِ رَدَّتْهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَكَذَا الْخُلْفُ إنْ تَزَوَّجَتْ أَزْوَاجًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْآخَرِ جِنْسَ أَزْوَاجِهَا الَّذِينَ بَعْدَ الْأَوَّلِ كَثُرُوا أَوْ قَلُّوا، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمَوْتُ بِمَنْزِلَةِ الْمَسِّ فِي أَخْذِ الصَّدَاقِ كُلِّهِ، أَوْ بِمَنْزِلَةِ الطَّلَاقِ فِي أَخْذِ النِّصْفِ إذَا صَحَّ الْعَقْدُ، أَمَّا إذَا تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ كَمَسَائِل الْفَقْدِ، وَكَمَا إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهَا مَحْرَمَتُهُ أَوْ مُحَرَّمَةٌ عَنْهُ فَلَا نِصْفَ صَدَاقٍ لَهَا، وَلَا صَدَاقَ لِأَنَّ ذَلِكَ الْعَقْدَ كَلَا عَقْدٍ إلَّا إنْ مُسَّتْ فَلَهَا صَدَاقٌ تَامٌّ أَوْ عُقْرٌ أَوْ صَدَاقُ مِثْلِهَا إنْ لَمْ يُسَمَّ صَدَاقًا وَلَمْ تَعْلَمْ هِيَ بِالْحُرْمَةِ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِيمَنْ تَسْتَحِقُّ الْمُتْعَةَ، وَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ مَزِيدٌ.
(وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَتْ زَوْجَةُ غَائِبٍ بَعْدَ حُكْمٍ بِمَوْتِهِ) بِنَاءً عَلَى الْمَرْجُوحِ مِنْ أَنَّهُ يَمُوتُ بِمُدَّةٍ وَقَدْ ذُكِرَتْ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ، أَوْ عَلَى أَنَّ مَعْنَى عَدَمِ مَوْتِهِ أَنَّهُ لَا يُقَسَّمُ مَالُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ لَهُ ذُرِّيَّةً أَوْ وَارِثًا هُنَالِكَ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: بَعْدَمَا حُكِمَ بِمَوْتِهِ، بَعْدَمَا حُكِمَ بِالشَّهَادَةِ بِمَوْتِهِ، فَلَا مُنَافَاةَ وَلَا مُخَالَفَةَ لِمَا صَحَّحَهُ (ثُمَّ قَدِمَ لَزِمَهَا رَدُّ مَا أَخَذَتْ مِنْ الثَّانِي إنْ مَاتَ) الثَّانِي (أَوْ طَلَّقَهَا) مِنْ إرْثٍ أَوْ مُتْعَةٍ أَوْ نِصْفِ صَدَاقٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: لَا تَرُدُّ، وَأَمَّا إنْ مَسَّهَا ثُمَّ قَدِمَ الْمَفْقُودُ أَوْ الْغَائِبُ فَلَا تَرُدُّ الصَّدَاقَ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهَا بِالْمَسِّ، فَلَوْ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَأَخَذَتْ مِنْهُ مُتْعَةً أَوْ نِصْفَ صَدَاقٍ أَوْ مَاتَ فَوَرِثَتْهُ، أَوْ مَاتَتْ فَوَرِثَهَا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا مَحْرَمَةٌ لَهُ وَلَوْ بِرَضَاعٍ وَجَبَ الرَّدُّ، وَإِنْ فَعَلَ بِهَا مُوجِبَ صَدَاقٍ فَلَهَا (وَإِنْ تَزَوَّجَتْ) آخَرَ (بِ) صَدَاقٍ (مَعْلُومٍ فَمُسَّتْ) أَوْ فَعَلَ مَا يُوجِبُ الصَّدَاقَ مِنْ مَسٍّ بِيَدٍ أَوْ نَظَرِ فَرْجٍ عَلَى مَا مَرَّ، وَهَكَذَا فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْفَقْدِ