الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦٩فَلْيَأْخُذْ الْأَوَّلُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنِ نِكَاحِ الثَّانِي، وَيَأْخُذُ هُوَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ، وَيَأْخُذُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُدُومِهِمْ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ الثَّانِيَ مِمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ لَا مَا بَعْدَهُ، وَلَزِمَ الثَّالِثَ الْأَوَّلُ بَعْدَ تَمَامِ فَقْدِهِ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ لَا مَا بَعْدَهُ، وَهَلْ يَلْزَمُ الْأَوَّلَ بَاقِي الْأَوْلَادِ
-------------------------------------------
وَهَكَذَا بِلَا حَدٍّ، (فَلْيَأْخُذْ الْأَوَّلُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنِ نِكَاحِ الثَّانِي) وَلَوْ خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَطَالَتْ الْمُدَّةُ، لِأَنَّهُ كَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُمْ وُلِدُوا عَلَى فِرَاشِهِ وَهِيَ زَوْجَةٌ لَهُ، وَالْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: (وَيَأْخُذُ هُوَ) أَيْ الثَّانِي (مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ، وَيَأْخُذُ) الثَّالِثُ (مَا بَيْنَهُ) أَيْ مَا بَيْنَ نِكَاحِهِ (وَبَيْنَ قُدُومِهِمْ) أَيْ قُدُومِ هَذَا الثَّالِثِ وَالثَّانِي وَالْأَوَّلِ، فَلَوْ كَانُوا أَكْثَرَ لَأَخَذَ الرَّابِعُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَامِسِ، وَالْخَامِسُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّادِسِ وَهَكَذَا، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَأْخُذُ أَوَّلَ كُلِّ اثْنَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْأَوْلَادِ وَلَوْ كَثُرُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَطَالَتْ الْمُدَّةُ.
وَهَذَا مُخْتَارُ الْمُصَنِّفِ وَأَبِي زَكَرِيَّاءَ (وَقِيلَ: يَلْزَمُ الثَّانِيَ مِمَّا) أَيْ مِنْ الْأَوْلَادِ الَّذِينَ (بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ لَا مَا بَعْدَهُ، وَلَزِمَ الثَّالِثَ) الْوَلَدُ (الْأَوَّلُ بَعْدَ تَمَامِ فَقْدِهِ، وَفِي) الْوَلَدِ (الثَّانِي قَوْلَانِ لَا مَا بَعْدَهُ، وَ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (هَلْ يَلْزَمُ الْأَوَّلَ بَاقِي الْأَوْلَادِ)؟ وَهُوَ الْوَلَدُ الثَّالِثُ مِمَّا بَيْنَ الزَّوْجِ الثَّالِثِ بَعْدَ الْمُدَّةِ، وَبَيْنَ الْقُدُومِ، وَالْوَلَدُ الثَّالِثُ مِمَّا بَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي بَعْدَ مُدَّةِ الْفَقْدِ وَبَيْنَ الزَّوْجِ الثَّالِثِ وَالْوَلَدُ الثَّانِي، فِيهِمَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ، وَكُلُّ مَا بَعْدَ الثَّالِثِ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَفْقُودُ الْأَوَّلُ أَصْلًا
فِي الْفِرَاشِ، وَلَمْ يَكُنْ فِرَاشُهُ بَاقِيًا لَكَانَ الثَّالِثُ ابْنَ أُمِّهِ.
وَكَذَا الثَّانِي عَلَى قَوْلٍ، وَلَمَّا