شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧١

فَتَزَوَّجَتْ بِهِ زَوْجًا ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا ثُمَّ وَلَدَتْ كَثِيرًا ثُمَّ قَدِمَ الْأَوَّلُ فَأَخَذَهَا لَزِمَ الثَّانِيَ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ، وَلَزِمَ الْأَوَّلَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الْفِرَاشُ الْحَقِيقِيُّ. وَإِنْ تَزَوَّجَ غَاصِبٌ زَوْجَةَ رَجُلٍ أَوْ تَسَرَّى سُرِّيَّتَهُ فَأَعْلَنَ بِذَلِكَ فَاِتَّخَذَ لَهَا بَيْتًا فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ كَثِيرًا فَالْكُلُّ لِلْأَوَّلِ فِي الْحُكْمِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ مَا وَلَدَتْ دُونَ

--------------------------------------------------

زَوْجٍ وَلَوْ عَرَّفَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ نَسَبِهَا فِيهِ (فَتَزَوَّجَتْ بِهِ) أَيْ فِيهِ (زَوْجًا) بِأَنْ أَظْهَرَتْ أَنَّهُ لَا زَوْجَ لَهَا، أَوْ سَكَتَتْ، فَحُمِلَتْ عَلَى أَنْ لَا زَوْجَ لَهَا فَزَوَّجَهَا وَلِيٌّ لَهَا فِيهِ أَوْ الْإِمَامُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْقَاضِي، أَوْ وَكَّلَتْ مَنْ يُزَوِّجُهَا لِعَدَمِ وَلِيٍّ، أَوْ تَزَوَّجَتْ فِي بَلَدِهَا زَوْجًا آخَرَ لَا يَعْرِفُ أَنَّهَا ذَاتُ زَوْجٍ (ثُمَّ طَلَّقَهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا ثُمَّ وَلَدَتْ كَثِيرًا ثُمَّ قَدِمَ الْأَوَّلُ) إلَيْهَا لِيَأْخُذَهَا أَوْ يُنْكِرَ مَا فَعَلَتْ أَوْ يُبْطِلَهُ (فَأَخَذَهَا) أَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ زَوْجُهَا (لَزِمَ الثَّانِيَ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ)، وَالتَّحْقِيقُ مَا أَسْلَفْتُ أَيْضًا، وَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ وَالتَّفْصِيلُ السَّابِقُ أَيْضًا، (وَلَزِمَ الْأَوَّلَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الْفِرَاشُ الْحَقِيقِيُّ)، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّادٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ يَلْزَمُ الْأَوَّلَ كُلُّ مَا أَتَتْ بِهِ أَوَّلًا وَثَانِيًا وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَ غَاصِبٌ زَوْجَةَ رَجُلٍ، أَوْ تَسَرَّى سُرِّيَّتَهُ فَأَعْلَنَ بِذَلِكَ) وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يُعْلِنْ (فَاِتَّخَذَ لَهَا بَيْتًا فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ كَثِيرًا فَالْكُلُّ لِلْأَوَّلِ فِي الْحُكْمِ) لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَهُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، (وَقِيلَ، يَلْزَمُهُ مَا وَلَدَتْ دُونَ) الْأَشْهُرِ