الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٦وَخَرَجَتْ مِنْ الْآخَرِ، وَجَدَّدَتْ إنْ شَاءَتْ بَعْدَ عِدَّةٍ. وَإِنْ أَخَذَهَا وَمَسَّهَا قَبْلَهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ إنْ مَسَّهَا الْآخَرُ،
-----------------------------------
شَهَادَةَ وَلَا إقْرَارَ بِذَلِكَ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ إرْثُهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ، وَإِنْ اخْتَارَهَا فِي قَلْبِهِ فَقَطْ وَرِثَهَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إلَّا بِاللِّسَانِ، لَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ: إنَّهُ يَقَعُ وَلَوْ بِالْقَلْبِ وَحْدَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا الِاخْتِيَارَ بِمَنْزِلَةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ الَّذِي لَا تَوَارُثَ فِي عِدَّتِهِ (وَخَرَجَتْ مِنْ الْآخَرِ) إذْ مَاتَ الْأَوَّلُ وَلَمْ يُعْلَمْ مُخْتَارُهُ لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ عِصْمَةِ الْأَوَّلِ إلَّا بِطَلَاقٍ أَوْ نَحْوِهِ، أَوْ بِاخْتِيَارِ أَقَلِّ الصَّدَاقَيْنِ وَقَدْ مَاتَ بَعْدَ ظُهُورِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَيَقَّنُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَاسْتُصْحِبَ الْأَصْلُ، وَهُوَ أَنَّهَا زَوْجَةٌ لَهُ فَتَخْرُجُ عَنْ الثَّانِي.
(وَجَدَّدَتْ) نِكَاحًا مَعَ هَذَا الْآخَرِ أَوْ غَيْرِهِ (إنْ شَاءَتْ بَعْدَ عِدَّةٍ) مِنْ مَسِّهِ، وَمَنْ الْوَفَاةِ إنْ أَرَادَتْ غَيْرَ الْأَخِيرِ، وَمِنْ الْوَفَاةِ فَقَطْ إنْ أَرَادَتْ الْأَخِيرَ لِأَنَّ الْمَاءَ لَهُ،
وَلِأَنَّ الْوَلَدَ الَّذِي تَلِدُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَهُ، وَالثَّانِي فِيهِ قَوْلَانِ، فَإِذَا تَزَوَّجَهَا كَانَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَمَا بَعْدَهَا كُلُّهُمْ لَهُ، وَإِذَا لَزِمَهَا عِدَّتَانِ قَدَّمَتْ عِدَّةَ الْمَسِّ لِسَبْقِهِ ثُمَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ، لِأَنَّ الْمُتَوَفَّى، وَهُوَ الَّذِي فُقِدَ ثُمَّ ظَهَرَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا جَدَّدَ لَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ بَعْدَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ.
(وَإِنْ أَخَذَهَا) زَوْجُهَا، (وَمَسَّهَا قَبْلَهَا)، أَيْ قَبْلَ الْعِدَّةِ مِنْ الْآخَرِ، (حُرِّمَتْ عَلَيْهِ إنْ مَسَّهَا الْآخَرُ) بِذَكَرِهِ مُطْلَقًا أَوْ بِذَكَرِهِ فِي فَرْجِهَا، وَفِي النَّظَرِ قَوْلَانِ، وَإِذَا خَلَا بِهَا أَوْ أَمْكَنَ الْوَطْءُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قَدْ مَسَّ، وَإِنْ حُكِمَ بِهِ وَقَدْ عَلِمَ الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّ لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْهِ بِمَسِّهِ قَبْلَ الْعِدَّةِ، وَإِنَّمَا حُرِّمَتْ لِأَنَّهَا فِي