الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٧فَمَا وَلَدَتْ عَلَى هَذَا دُونَ السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِ الْأَخْذِ لَازِمٌ لِلْآخَرِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ لِلْمَفْقُودِ فِي الْحُكْمِ، مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ، فَيَلْزَمُ الْأَخِيرَ حِينَئِذٍ وَلَوْ بَعْدَ طُولِ مُدَّةٍ.
-----------------------------------------
عِدَّةٍ مِنْ مَسِيسِ غَيْرِهِ، فَكَأَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ فَصَارَ مَسُّهَا كَالزِّنَى، (فَمَا وَلَدَتْ عَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى الْمَذْكُورِ مِنْ أَخْذِ الْأَوَّلِ إيَّاهَا سَوَاءٌ مَسَّهَا قَبْلَ الْعِدَّةِ أَمْ لَا، وَهَذَا شَبِيهٌ بِالِاسْتِخْدَامِ، فَإِنَّ الْمَذْكُورَ أَخْذُهُ إيَّاهَا بِقَيْدِ مَسِّهَا قَبْلَ الْعِدَّةِ، وَلَمْ أُرْجِعْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ تَعْمِيمًا لِلْحُكْمِ بِالنُّطْقِ بِالْفَهْمِ (دُونَ السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِ الْأَخْذِ لَازِمٌ لِلْآخَرِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ لِلْمَفْقُودِ فِي الْحُكْمِ مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ) الَّتِي يَتَحَرَّكُ بَعْدَهَا وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةٌ، (فَيَلْزَمُ الْأَخِيرَ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ تَحَرَّكَ قَبْلَ تَمَامِهَا.
(وَلَوْ) وُلِدَ (بَعْدَ طُولِ مُدَّةٍ) كَثُلَّاتِ سِنِينَ فَصَاعِدًا بِلَا حَدٍّ، وَقِيلَ: إنْ أَخَذَهَا وَمَسَّهَا فِي الْعِدَّةِ، فَكُلُّ مَا وَلَدَتْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ قَبْلَ السِّتَّةِ مِنْ تَمَامِهَا أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَعَشَرَةٍ مِنْ تَمَامِهَا لَازِمٌ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ تُحَرَّمُ عَلَى الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا عِدَّةَ مِنْ مَسِيسٍ غَيْرِ جَائِزٍ، وَإِنْ شِئْتَ تَخْرِيجَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا لَا يُنَافِيهِ فَارْجِعْ الْإِشَارَةَ إلَى أَخْذِ الْأَوَّلِ إيَّاهَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مَسَّ بَعْدَ الْعِدَّةِ، سَوَاءٌ كَانَ الْأَخْذُ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ رُجُوعُهَا إلَى الْأَخْذِ بِقَيْدِ كَوْنِهِ مَسَّ قَبْلَ
الْعِدَّةِ، وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ أَنَّ فِرَاشَ الْآخَرِ انْقَطَعَ بِمُجَرَّدِ اخْتِيَارِ الْأَوَّلِ وَمَسِّهِ وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ مَا لَمْ يَظْهَرْ مَا يُبْطِلُهُ مِنْ وِلَادَةٍ قَبْلَ السِّتَّةِ، أَوْ تَحَرُّكٍ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعَشَرَةِ فَيُفْهَمُ لُزُومُ الْوَلَدِ لِلْأَوَّلِ إنْ مَسَّ بَعْدَ الْعِدَّةِ بِالْأَوْلَى، فَيَكُونُ قَدْ عُمِّمَ بِالنُّطْقِ