شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧٨

وَالْغَائِبُ كَالْمَفْقُودِ، وَإِنْ أَخَذَهَا حَامِلًا مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى تَضَعَ ثُمَّ تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ. وَإِنْ طَلَّقَهَا حَامِلًا مِنْ الْآخَرِ فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَضَعَ ثُمَّ تَعْتَدُّ سِتَّةَ قُرُوءٍ ثَلَاثَةٌ لِمَسِّ الْآخَرِ وَثَلَاثَةٌ لِلطَّلَاقِ،

--------------------------------------------------

وَالْفَهْمِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ إلَى مَسِّ الْأَخِيرِ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي الْأَصْلِ.

(وَالْغَائِبُ كَالْمَفْقُودِ، وَإِنْ أَخَذَهَا حَامِلًا مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى تَضَعَ ثُمَّ تَعْتَدَّ) لِلْمَسِّ (ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) إنْ كَانَتْ تَحِيضُ، (أَوْ) ثَلَاثَةَ (أَشْهُرٍ) إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ، وَإِنْ أَمَةً فَحَيْضَتَيْنِ أَوْ شَهْرًا وَنِصْفًا، وَالْكِتَابِيَّةُ ثُلُثُ الْمُسْلِمَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ الْوَضْعُ عِدَّةً لِأَنَّهُ فِعْلٌ لِلْمُطَلَّقَةِ فَقَطْ، وَهَذَا الْحَمْلُ لَيْسَ مِنْ الْمُطَلِّقِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَامِلَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا تَكْتَفِي بِوَضْعِ الْحَمْلِ إذَا لَمْ تَكْمُلْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَلِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ مِنْ مَسِيسٍ غَيْرِ صَحِيحٍ فِي الْأَصْلِ وَفِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَلَا يُبِيحُ لِلْأَوَّلِ مَسَّهَا، وَكَذَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِمَّا مَرَّ أَوْ يَأْتِي، وَذَلِكَ أَنْ تُتْرَكَ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ سَنَةً فَتَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ، وَلَهَا فِي قَوْلٍ: عَامَانِ، وَفِي قَوْلٍ: عَامٌ وَاحِدٌ إنْ تَأَخَّرَ الْحَيْضُ بَعْدَ الْوَضْعِ، وَقِيلَ: إنَّهَا تَحِلُّ لَهُ بِالْوَضْعِ، وَلَكِنْ لَا يُجَامِعُهَا فِي الْفَرْجِ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَغْتَسِلَ.

(وَإِنْ) اخْتَارَهَا وَ (طَلَّقَهَا) الْمَفْقُودُ (حَامِلًا مِنْ الْآخَرِ فَلَا تَتَزَوَّجُ) الْمَفْقُودَ وَلَا الْآخَرَ وَلَا غَيْرَهُمَا (حَتَّى تَضَعَ ثُمَّ تَعْتَدُّ سِتَّةَ قُرُوءٍ)، أَوْ أَشْهُرٍ، (ثَلَاثَةٌ لِمَسِّ الْآخَرِ، وَثَلَاثَةٌ لِلطَّلَاقِ) أَوْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ لِلَّمْسِ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ لِلطَّلَاقِ، أَوْ عَكْسُ ذَلِكَ بِحَسَبِ حَالِهَا، هَلْ هِيَ تَحِيضُ أَمْ لَا؟ أَوْ كَانَتْ تَحِيضُ ثُمَّ