الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٩وَهَلْ تُقَدِّمُ بِنَوَاهَا عِدَّةَ الْمَسِّ أَوْ الطَّلَاقَ؟ قَوْلَانِ. وَإِنْ مَاتَ الْمَفْقُودُ عَنْ حَامِلٍ مِنْ الْآخَرِ فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَعْتَدَّ بَعْدَ الْوَضْعِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ كَالْأَوَّلِ لِلْمَسِّ ثُمَّ لِلْوَفَاةِ.
-------------------------------------
أَيِسَتْ، أَوْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ ثُمَّ كَانَتْ تَحِيضُ، وَكَذَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِمَّا مَرَّ أَوْ يَأْتِي، وَقِيلَ: إنَّهَا تَتَزَوَّجُ بِالْوَضْعِ وَلَا تُجَامَعُ فِي الْفَرْجِ حَتَّى تَغْتَسِلَ، (وَ) عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (هَلْ تُقَدِّمُ بِنَوَاهَا عِدَّةَ الْمَسِّ) لِتَقَدُّمِهِ عَلَى الطَّلَاقِ؟ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ، فَيَكُونُ لِلْأَوَّلِ الْمُطَلِّقِ لَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا مُرَاجَعَتُهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّتَانِ وَيَتَوَارَثَانِ (أَوْ الطَّلَاقَ)، فَبِانْقِضَائِهَا تَفُوتُهُ؟ (قَوْلَانِ)، وَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الطَّلَاقَ وَاقِعٌ مِمَّنْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَهُوَ الْمَفْقُودُ، فَقَدَّمَتْ الْعِدَّةَ اللَّازِمَةَ بِهِ، فَإِنْ قَدَّمَتْ عِدَّةَ الْمَسِّ عَلَى هَذَا أَعَادَتْ الْعِدَّتَيْنِ، وَإِنْ قَدَّمَتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَعَادَتْهُمَا، وَإِنْ أَخَذَتْ بِالثَّانِي وَقَدَّمَتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ حَلَّتْ عِنْدَ الْقَضَاءِ لِلْأَخِيرِ، وَإِنْ لَمْ تَنْوِ تَقْدِيمَ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى وَمَضَتْ مُدَّتُهُمَا جَدَّدَتْهُمَا إلَّا عِنْدَ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ النِّيَّةَ لِلْعِدَّةِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ بِلَا تَجْدِيدٍ، وَيَجْعَلُ الْمِقْدَارَ الْأَوَّلَ لِلْمَسِّ وَالثَّانِي لِلطَّلَاقِ، وَبَعْضٌ يَعْكِسُ.
(وَإِنْ مَاتَ الْمَفْقُودُ عَنْ حَامِلٍ) مُتَعَلِّقٌ (مِنْ الْآخَرِ) مُتَعَلِّقٌ بِحَامِلٍ، بِأَنْ قَدِمَ وَوَجَدَهَا حَامِلًا وَاخْتَارَهَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْوَضْعِ أَوْ ظَهَرَ حَيًّا اخْتَارَهَا بِلَا قُدُومٍ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْوَضْعِ (فَلَا تَتَزَوَّجُ) الْآخَرَ لِأَنَّهَا مَشْغُولَةٌ بِعِدَّةِ الْوَفَاةِ اللَّازِمَةِ مِنْ اخْتِيَارِ الْمَفْقُودِ إيَّاهَا وَلَا غَيْرَهُ لِذَلِكَ، وَلِكَوْنِهَا مَشْغُولَةً بِعِدَّةِ مَسِّ الْأَخِيرِ (حَتَّى تَعْتَدَّ بَعْدَ الْوَضْعِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ) ثَلَاثَةَ (أَشْهُرٍ كَالْأَوَّلِ) الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ طَلَّقَهَا حَامِلًا مِنْ الْآخَرِ (لِلْمَسِّ) مَسَّ الْآخَرِ، (ثُمَّ) تَعْتَدُّ (لِلْوَفَاةِ) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَإِنَّمَا قُدِّمَتْ عِدَّةُ الْمَسِّ لِتَقَدُّمِ الْوَضْعِ وَهُوَ مِنْ