الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٠وَتَعْتَدُّ حَامِلٌ مَا ذُكِرَ إنْ مَاتَ الْمَفْقُودُ، وَسِتَّةً إنْ طَلَّقَ، فَإِنْ مَضَى عَنْهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ فِيهِ فَلَا يُرَاجِعُهَا بَعْدُ، وَلَا يَتَوَارَثَانِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَلَى نِيَّةِ تَقْدِيمِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ.
-------------------------------------
سَبَبِ الثَّانِي، فَوُصِلَ بِعِدَّةِ الْمَسِّ الَّذِي هُوَ مِنْهُ أَيْضًا، وَالتَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ: كَالْأَوَّلِ غَيْرُ تَامٍّ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ الْمَذْكُورَ تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ ثَلَاثَةً لِلْمَسِّ وَثَلَاثَةً لِلطَّلَاقِ، وَزَوْجَةُ هَذَا ثَلَاثَةً لِلْمَسِّ، وَتَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ، فَمَحَطُّ التَّشْبِيهِ فِي مُجَرَّدِ اعْتِدَادِ ثَلَاثَةً لِلْمَسِّ بَعْدَ الْوَضْعِ، وَفِي تَعَدُّدِ الْعِدَّةِ وَلَوْ اخْتَلَفَتَا بِالثَّلَاثَةِ وَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
(وَتَعْتَدُّ حَامِلٌ مَا) أَيْ الْعَدَدَ الَّذِي (ذُكِرَ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ بَعْدَ الْوَضْعِ وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ لِلْمَفْقُودِ (إنْ مَاتَ الْمَفْقُودُ)، وَلَمْ يَخْتَرْ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ أَصْلًا بَلْ جَاءَ خَبَرُ مَوْتِهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا اخْتَارَ، وَكَمَا إذَا مَاتَ عَنْهَا غَيْرَ حَامِلٍ مِنْ الْآخَرِ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ لِلْمَسِّ، وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، وَتُقَدِّمُ عِدَّةَ الْمَسِّ كَمَا مَرَّ، لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ صَاحِبِ الْحَمْلِ (وَ) كَمَا تَعْتَدُّ الْمَرْأَةُ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا (سِتَّةً): ثَلَاثَةٌ لِلْمَسِّ وَثَلَاثَةٌ لِلطَّلَاقِ (إنْ طَلَّقَ) هَا غَيْرَ حَامِلٍ مِنْ الْآخَرِ أَيْضًا، وَفِي تَقْدِيمِ عِدَّةِ الْمَسِّ أَوْ الطَّلَاقِ الْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ الْأَخِيرَةُ مِنْ قَوْلِهِ: وَتَعْتَدُّ حَامِلٌ إلَى قَوْلِهِ: إنْ طَلَّقَ فِي الْحَامِلِ فَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ تَكْرِيرًا لَهُ، (فَإِنْ مَضَى عَنْهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ) أَوْ أَشْهُرٍ (مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ) هَا (فِيهِ فَلَا يُرَاجِعُهَا بَعْدُ، وَلَا يَتَوَارَثَانِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَلَى نِيَّةِ تَقْدِيمِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ) تَنَازُعٌ فِي قَوْلِهِ: عَلَى نِيَّةِ لَا يَتَوَارَثَانِ وَمَاتَ، وَمَعْنَى مَوْتِ الزَّوْجِ عَلَى نِيَّةِ التَّقْدِيمِ مَوْتُهُ عَلَى نِيَّةِ زَوْجَتِهِ التَّقْدِيمَ، أَوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ، أَيْ ذَلِكَ عَلَى نِيَّةِ تَقْدِيمِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ، فَإِنْ أَرَادَهَا الثَّانِي تَزَوَّجَهَا، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا حَتَّى تَمْضِيَ الثَّلَاثَةُ الْأُخْرَى الَّتِي لِلْمَسِّ مِنْ الثَّانِي، وَأَمَّا إنْ قَدَّمَتْ عِدَّةَ الْمَسِّ فَإِنَّهُ يُرَاجِعُهَا وَيَتَوَارَثَانِ مَا لَمْ تُتَمَّ الْعِدَّتَانِ،