الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٢وَأَرْخَصُ مِنْهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إنْ شَاءَ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ، وَلَا يَمَسُّ حَتَّى تَعْتَدَّ لِلْمَسِّ وَحُكْمُ الطَّلَاقِ زَالَ بِالْعَقْدِ، وَرُخِّصَ أَيْضًا فِي نِكَاحِهَا لِلْآخَرِ إنْ مَضَتْ ثَلَاثَةٌ مِنْ يَوْمِ طَلَاقِ الْأَوَّلِ اعْتِمَادًا عَلَى نِيَّةِ تَقْدِيمِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ. وَإِنْ أَخَذَهَا الْمَفْقُودُ فَحَاضَتْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَعْتَدَّ الْبَاقِيَ مِنْ عِدَّةِ الْمَسِّ ثُمَّ لِلطَّلَاقِ.
-------------------------------------------
(وَأَرْخَصُ مِنْهُ)، أَيْ مِنْ ذَلِكَ التَّرْخِيصِ، وَهُوَ اسْمُ تَفْضِيلٍ مِنْ رَخُصَ بِالتَّخْفِيفِ لِيَكُونَ مَصُوغًا مِنْ الثَّانِي (أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إنْ شَاءَ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَ) هَذَا إمَّا عَلَى أَنَّهُ (لَا يَمَسُّ حَتَّى تَعْتَدَّ لِلْمَسِّ) لِيُفْصَلَ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ لِحُكْمِ الْوَلَدِ (وَحُكْمُ الطَّلَاقِ) وَهُوَ كَوْنُهَا غَيْرَ زَوْجَةٍ لَهُ (زَالَ بِالْعَقْدِ) وَإِمَّا عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا وَلَدَتْ بَعْدَ الْفَقْدِ مَعَ أَزْوَاجٍ لِلْمَفْقُودِ إذَا تَبَيَّنَتْ حَيَاتَهُ، وَهُوَ قَوْلٌ كَمَا مَرَّ، (وَرُخِّصَ أَيْضًا فِي نِكَاحِهَا لِلْآخَرِ إنْ مَضَتْ ثَلَاثَةٌ مِنْ يَوْمِ طَلَاقِ الْأَوَّلِ اعْتِمَادًا عَلَى نِيَّةِ تَقْدِيمِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ)، أَمَّا الطَّلَاقُ فَلِزَوَالِ كَوْنِهَا فِي
عِدَّتِهِ لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهِ، وَأَمَّا عِدَّةُ مَسِّهِ فَلَمْ تُرَاعَ لِرُجُوعِهَا إلَيْهِ، وَإِنْ طَلَّقَهَا الْمَفْقُودُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ مَاتَ رَجَعَتْ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَبَطَلَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ، وَإِلَى عِدَّةِ مَسِّ الْأَخِيرِ، وَكَذَا الطَّلَاقُ الْبَائِنُ.
(وَإِنْ أَخَذَهَا الْمَفْقُودُ) وَاعْتَزَلَهَا (فَحَاضَتْ أَقَلَّ مِنْ) حَيْضَاتٍ (ثَلَاثٍ) أَوْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ (ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَعْتَدَّ الْبَاقِيَ مِنْ عِدَّةِ الْمَسِّ) وَهُوَ مَسُّ الزَّوْجِ الْآخَرِ، وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا يَمَسَّهَا قَبْلَ الْعِدَّةِ وَلَوْ اخْتَارَهَا، وَكَانَتْ زَوْجَةً لَهُ، وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ لِخُلُوِّهِ بِهَا بِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا لِأَنَّ هَذَا حَرَامٌ، فَلَا يُحْكَمُ بِأَنَّهُ وَاقِعٌ إلَّا بِبَيَانٍ أَوْ إقْرَارٍ (ثُمَّ) تَعْتَدُّ (لِلطَّلَاقِ)،