الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٨وَإِنْ فُقِدَ عَبْدُ امْرَأَةٍ طَلَّقَ عَلَيْهِ وَلِيُّهَا بِإِذْنِهَا بَعْدَ مُدَّتِهِ وَجَازَ عَلَيْهِ طَلَاقُهُ، وَلَا خِيَارَ لَهُ إذَا قَدِمَ.
-----------------------------------------------
الْفَقْدِ، بَلْ مَعْنَاهَا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فُقِدَ أَوْ يُحْمَلُ كَلَامُهُ فِيمَا إذَا قَدِمَ الْعَبْدُ وَحْدَهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُطَلِّقْ عَنْهُ وَرَثَةُ سَيِّدُهُ وَلَوْ بِخِلَافِ ظَاهِرِ كَلَامِهِ، وَإِلَّا فَكَيْفَ يَكُونُ طَلَاقُهُمْ عَلَيْهِ، بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ بِالْفَقْدِ غَيْرَ وَاقِعٍ عَلَيْهِ؟ مَعَ أَنَّهُ مِلْكٌ لَهُمْ، بِمَوْتِ سَيِّدِهِ الَّذِي هُوَ مُوَرِّثُهُمْ وَإِنْ فُقِدَ الْعَبْدُ وَحْدَهُ وَلَمْ يَحْضُرْ سَيِّدُهُ عِنْدَ التَّمَامِ، انْتَظَرَ حَتَّى تُتِمَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، فَإِنْ لَمْ يَجِئْ طَلَّقَ عَنْهُ وَلِيُّهُ أَوْ الْإِمَامُ وَنَحْوُهُ عَلَى مَا يَأْتِي، وَأُجِيزَ كَمَا مَرَّ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِلَا طَلَاقٍ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُرْسِلُوا إلَيْهِ لِيُطَلِّقَ عَنْ عَبْدِهِ حَتَّى يَمْتَنِعَ، فَلِيُطَلِّقْ وَلِيُّهُ أَوْ الْإِمَامُ
وَنَحْوُهُ.
(وَإِنْ فُقِدَ عَبْدُ امْرَأَةٍ طَلَّقَ عَلَيْهِ) مَنْ تَأْمُرُهُ بِأَنْ يُطَلِّقَ، عَلَى مَا عِنْدِي، وَقِيلَ: إنَّمَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ (وَلِيُّهَا بِإِذْنِهَا)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا صَالِحٌ لِلطَّلَاقِ فَالْإِمَامُ وَنَحْوُهُ، أَوْ تُوَكِّلُ مَنْ يُطَلِّقُ لَهَا، وَإِنْ وَكَّلَتْ أَجْنَبِيًّا أَنْ يُطَلِّقَ جَازَ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ وَلِيِّهَا (بَعْدَ مَوْتِهِ وَ) كُلُّ مَنْ طَلَّقَ عَلَيْهِ مِنْ مَأْمُورِهَا أَوْ وَلِيِّهَا بِإِذْنِهَا، (وَجَازَ عَلَيْهِ طَلَاقُهُ، وَلَا خِيَارَ لَهُ إذَا قَدِمَ)، لِأَنَّ طَلَاقَ الرَّجُلِ بِإِذْنِ سَيِّدَتِهِ أَوْ أَمْرِهَا كَطَلَاقِ السَّيِّدِ، وَطَلَاقُ السَّيِّدِ كَطَلَاقِ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ، إلَّا إنْ طَلَّقَ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ بِلَا أَمْرِهَا، أَوْ إذْنِهَا فَلَهُ الْخِيَارُ بِإِذْنِهَا، وَقِيلَ: بِإِذْنِ رَجُلٍ تَأْمُرُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَوْ يَخْتَارَ لَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.