شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٠

وَكَذَا كَمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ خَمْرٍ يَمِينٌ أَيْضًا. وَظِهَارٌ عَلَيْهَا أَنْ شَبَّهَتْ

--------------------------------------------------

وَإِلَّا فَظِهَارٌ، وَفِي كُلِّ امْرَأَةٍ غَيْرِ مُحَرَّمَةِ عَنْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَفِي مَخْطُوبَتِهِ بِعِدَّةٍ إنْ شَبَّهَ امْرَأَتَهُ بِهَا أَوْ كَانَتْ فِي نِسَاءِ بَنِي فُلَانٍ أَوْ الرَّهْطِ قَوْلَانِ، (وَكَذَا) أَيْ كَهَذَا اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ اللَّفْظِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: هِيَ (كَمَيْتَةٍ) غَيْرِ آدَمِيَّةٍ (أَوْ دَمٍ أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ خَمْرٍ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَأْكُولَاتِ الْمُحَرَّمَةِ، أَوْ الْمَشْرُوبَاتِ الْمُحَرَّمَةِ، أَوْ الْمَلْبُوسَاتِ الْمُحَرَّمَةِ، كَالْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَغَيْرِهِمَا تَلْزَمُ بِهِ (يَمِينٌ أَيْضًا) لِأَنَّ مَحَطَّ الظِّهَارِ مَنْ يُمْكِنُ تَزَوُّجُهُ عَقْلًا أَوْ عُرْفًا، وَحُرِّمَ شَرْعًا، فَإِنَّ حَاصِلَهُ تَشْبِيهُ زَوْجَتِهِ بِمَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ تَزَوُّجُهَا أَبَدًا، وَلَمَّا شَبَهُهَا بِغَيْرِ الْمَنْكُوحِ لَمْ يَكُنْ ظِهَارًا، وَفِيمَا لَا يَكُونُ بِهِ ظِهَارُ كَفَّارَةِ يَمِينٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَغَيْرِهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ، وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ قَالَ: كَمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ خَمْرٍ تَلْزَمُ بِهِ يَمِينٌ أَيْضًا، وَكَذَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مِمَّا لَمْ اُشْتُغِلَ بِذِكْرِهِ فِيهِ، وَهَكَذَا تَلْزَمُ الْيَمِينُ إذَا شَبَّهَهَا بِمَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ، فَلَوْ شَبَّهَهَا بِمَيْتَةٍ آدَمِيَّةٍ زَوْجَةً لَهُ أَوْ غَيْرَ زَوْجَةٍ لَهُ لَكَانَ ظِهَارًا عَلَى مَا عِنْدِي وَفِي الدِّيوَانِ ": أَنَّهُ غَيْرُ ظِهَارٍ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَحْتَمِلُهُ بِأَنْ تُحْمَلَ الْمَيْتَةُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْمَيْتَةَ الْآدَمِيَّةَ وَغَيْرَ الْآدَمِيَّةِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا كَالْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فِي تَحْرِيمِ الْوَطْءِ فَظِهَارٌ، وَإِنْ قَالَ: كَظَهْرِ الْبَهَائِمِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ.

(وَظِهَارٌ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ (عَلَيْهَا) نَعْتُهُ (أَنْ شَبَّهَتْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ مُبْتَدَأٍ مُؤَخَّرٍ، وَإِنْ كُسِرَتْ الْهَمْزَةُ عَلَى الشَّرْطِ كَانَ ظِهَارٌ مُبْتَدَأً سَوَّغَ الِابْتِدَاءَ بِهِ التَّقْسِيمُ بَلْ التَّنْوِيعُ بِاعْتِبَارِ الزَّوْجِ وَمَا يَقَعُ ظِهَارًا عَلَيْهِ، أَوْ يَمِينًا مِمَّا مَرَّ، وَعَلَيْهَا خَبَرٌ، أَوْ ظِهَارٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ عَنْ مُبْتَدَأٍ مُؤَخَّرٍ مَحْذُوفٍ هَكَذَا: