الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠١زَوْجَهَا بِعَكْسِ مَنْ ذُكِرَ، وَلَهُ وَطْؤُهَا، وَإِنْ قَبْلَ تَكْفِيرِهَا، وَلَا تَخْرُجُ بِالْإِيلَاءِ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ أَيْضًا، وَإِنْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ حُرِّمَتْ كَفَّرَتْ لِلظِّهَارِ بَعْدُ.
---------------------------------------------
وَظِهَارُ الْوَاجِبِ عَلَيْهَا، أَوْ فَاعِلٌ لِمَحْذُوفٍ، أَيْ وَوَجَبَ ظِهَارٌ عَلَيْهَا إنْ شَبَّهَتْ (زَوْجَهَا بِعَكْسِ مَنْ ذُكِرَ) وَضَابِطُهُ أَنْ تُشَبِّهَهُ بِمَنْ لَا يَحِلُّ لَهَا مِنْ الرِّجَالِ عَلَى الْخِلَافِ وَالتَّفَاصِيلِ السَّابِقَةِ كُلِّهَا وَالْعُمُومُ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ: كَأَبِيهَا، وَلَوْ مِنْ رَضَاعٍ، أَوْ كَالْمُشْرِكِينَ، فَلَا ظِهَارَ إنْ عَيَّنَتْ مِنْ عُمُومِ كَلَامِهَا مَنْ يَجُوزُ رُجُوعُهُ حَلَالًا، وَلَا ظِهَارَ، إنْ شَبَّهَتْهُ بِعَبْدِهَا أَوْ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ فِي اشْتِرَاطِ ذِكْرِ الظَّهْرِ مَا مَرَّ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا كَالرَّجُلِ فِيمَنْ يُمْكِنُ خِلَافًا وَوِفَاقًا (وَلَهُ وَطْؤُهَا وَإِنْ قَبْلَ تَكْفِيرِهَا) وَلَوْ نَهَارًا، وَإِذَا غَلَبَهَا صَائِمَةً فَلَا يَضُرُّهَا، وَنُدِبَ أَنْ تُعِيدَ، وَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ تُكَفِّرَ كَفَّرَتْ بَعْدُ.
(وَلَا تَخْرُجُ بِالْإِيلَاءِ بِمُضِيِّ) أَيْ مَعَ مُضِيِّ (الْأَرْبَعَةِ) أَوْ الْبَاءِ عَلَى أَصْلِهَا فَيَكُونُ بِمُضِيِّ بَدَلُ إضْرَابٍ أَوْ اشْتِمَالٍ، فَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ سَبَبِيَّةٌ لِلْإِيلَاءِ، وَعَلَى الِاشْتِمَالِ فَالرَّبْطُ بِأَلْ عِوَضًا عَنْ الضَّمِيرِ، أَوْ بِمَحْذُوفٍ أَيْ الْأَرْبَعَةِ لَهُ، أَوْ تُجْعَلُ الثَّانِيَةُ تَعْلِيلَةً مُتَعَلِّقَةً بِتَخَرُّجٍ كَالْأُولَى لَكِنَّهَا تَعْلِيلٌ لِمَجْمُوعِ قَوْلِهِ: تَخْرُجُ بِالْإِيلَاءِ، وَهَذَا كُلُّهُ احْتِرَازٌ عَنْ أَنْ يَلْزَمَهُ تَعْلِيقُ حَرْفَيْ جَرٍّ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ بِلَا تَبَعِيَّةٍ (قَبْلَهُ) أَيْ الْوَطْءِ (أَيْضًا).
(وَإِنْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ حُرِّمَتْ) أَوْ
فَارَقَهَا بِوَجْهٍ مَا (كَفَّرَتْ لِلظِّهَارِ بَعْدُ) إنْ لَمْ تُكَفِّرْ قَبْلُ، وَذَلِكَ كُلُّهُ قَوْلُنَا وَقَوْلُ بَعْضِ قَوْمِنَا، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: أَنَّهُ لَا ظِهَارَ لِلْمَرْأَةِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَيْهَا كَفَّارَةُ