الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٢وَكَذَا إنَّ ظَاهَرَ مِنْهَا وَمَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ حُرِّمَتْ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ تَكْفِيرٌ إنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ، وَإِنْ مَاتَ بِلَا عَوْدٍ إلَيْهَا،
-----------------------------------------
الْيَمِينِ، وَذَكَرَهُ فِي الدِّيوَانِ "، وَقِيلَ: ظِهَارٌ لَكِنْ لَا تَلْزَمُهَا كَفَّارَتُهُ إنْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ حُرِّمَتْ أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ مَا، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَنَا مَا ذَكَرَهُ، وَإِنْ كَانَ لَمَّا ظَاهَرَتْ مِنْهُ أَجَازَ ظِهَارُهَا أَوْ أَجَازَ إنْ تَظَاهَرَ فَظَاهَرَتْ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي يُجِيزُ لَهَا فِيهَا الطَّلَاقَ فَتُطَلِّقُ نَفْسَهَا مِنْهُ أَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا، فَأَجَازَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ مِنْهُ ظِهَارًا فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَلَزِمَهَا هِيَ التَّكْفِيرُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِأَحْكَامِ الظِّهَارِ إذْ لَمْ يُجِزْ لَهَا أَوْ لَمْ يُجِزْ قَوْلَهَا، لِأَنَّ الظِّهَارَ كَالطَّلَاقِ، وَلَا طَلَاقَ بِيَدِ الْمَرْأَةِ إنْ لَمْ يَجْعَلْهُ فِي يَدِهَا عَلَى مَا مَرَّ، وَلِأَنَّ الظِّهَارَ ذَكَرَهُ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - فِي الرِّجَالِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي النِّسَاءِ، وَإِذَا ظَاهَرَتْ بِمَا لَا يَقَعُ بِهِ الظِّهَارُ عَلَى الرَّجُلِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَكَذَا بِكُلِّ مَا يَنْتَقِلُ كَعَبْدِهَا فَإِنَّهَا لَوْ أَخْرَجَتْهُ مِنْ مِلْكِهَا أَوْ عَتَقَ لَجَازَ لَهَا تَزَوُّجُهُ، وَكَذَا لَا ظِهَارَ عَلَى الرَّجُلِ بِمَا يَنْتَقِلُ إلَى الْحِلِّ، وَكُلُّ مَا كَانَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لَا ظِهَارَ فَلَهُ الْمَسُّ قَبْلَ التَّكْفِيرِ، وَإِذَا كَانَ الظِّهَارُ غَيْرَ وَاقِعٍ وَلَمْ يُعَلَّقْ لَزِمَتْ الْكَفَّارَةُ الْمُرْسَلَةَ، وَإِنْ عُلِّقَ وَلَمْ يَقَعْ مَا عُلِّقَ إلَيْهِ فَحَنِثَ لَزِمَتْ أَيْضًا، وَإِنْ لَمْ يَحْنَثْ لَمْ تَلْزَمْهُ، وَإِذَا كَانَ يَمِينًا مُعَلَّقًا بِمَسِّهَا فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يَبْرَأَ وَيُكَفِّرَ.
(وَكَذَا إنْ ظَاهَرَ مِنْهَا وَمَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ حُرِّمَتْ) أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ مَا أَوْ خَرَجَتْ بِالظِّهَارِ يُكَفِّرُ بَعْدُ أَنْ لَمْ يُكَفِّرْ قَبْلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يَحْيَى الدَّرْفِيِّ (وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ تَكْفِيرٌ إنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ) أَوْ حُرِّمَتْ أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ، (وَإِنْ) ظَاهَرَ مِنْهَا وَ (مَاتَ بِلَا عَوْدٍ إلَيْهَا) أَيْ بِدُونِ أَنْ يَعُودَ إلَيْهَا بِإِرَادَةِ إصْلَاحِ مَا أَفْسَدَ بِظِهَارِهِ، أَوْ شَرَعَ فِي التَّكْفِيرِ وَمَاتَ قَبْلَ التَّمَامِ أَوْ الْعَوْدِ السُّكُوتُ