شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٣

هَلْ يَلْزَمُهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ فِي الْأَظْهَرِ. وَإِنْ قَالَ: كَظَهْرِ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهِ فَوَاحِدٌ، وَيَتَعَدَّدُ إنْ قَالَ: كَهَذِهِ وَهَذِهِ وَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ.

-----------------------------------------------

عَنْ الطَّلَاقِ، وَفِيهِ خِلَافٌ ذَكَرْتُهُ فِي تَفْسِيرِ الْمُجَادَلَةِ فِي هِمْيَانِ الزَّادِ إلَى دَارِ الْمَعَادِ (هَلْ يَلْزَمُهُ) تَكْفِيرٌ يُوصِي بِهِ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ، وَإِنْ لَمْ يُوصِ كَفَّرَ عَنْهُ وَارِثُهُ إنْ شَاءَ (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ فِي الْأَظْهَرِ) وَصَرَّحَ بِهِمَا بَعْضُ قَوْمِنَا، وَكَذَا إنْ مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ وَلَمْ يُكَفِّرْ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ تَلْزَمُ بِنَفْسِ الظِّهَارِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ، أَوْ عَلَّقَ فِي ظِهَارِهِ فَبَرَّ تَعْلِيقَهُ لَزِمَهُ التَّكْفِيرُ، كَمَا لَوْ عَلَّقَ وَحَنِثَ، أَوْ إنَّمَا تَلْزَمُهُ إنْ أَرَادَهَا قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَلَمْ تَفُتْهُ بِشَيْءٍ قَوْلَانِ.

(وَإِنْ قَالَ) هِيَ (كَظَهْرِ هَؤُلَاءِ) مُشِيرًا (لِجَمَاعَةٍ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهِ) أَوْ مَنْ حُرِّمْنَ عَلَيْهِ، أَوْ قَالَ: كَهَاتَيْنِ مُشِيرًا لِاثْنَتَيْنِ (فَ) ظِهَارٌ (وَاحِدٌ وَيَتَعَدَّدُ) بِقَدْرِ الْمُشَارِ إلَيْهِنَّ إلَى ثَلَاثَةٍ، بِلَا زِيَادَةٍ عَلَيْهَا، وَلَوْ أَشَارَ إلَى أَكْثَرَ (إنْ قَالَ، كَهَذِهِ وَهَذِهِ وَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِلْجَمَاعَةِ كَمَا يُذْكَرُ الشَّيْءُ مَرَّتَيْنِ، وَالْمُرَادُ أَكْثَرُ، يُقَالُ: عَلَّمْتُهُ الْقُرْآنَ حَرْفًا حَرْفًا، وَالْكِتَابَ بَابًا بَابًا، وَأَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِاثْنَتَيْنِ، وَهَذَا أَوْلَى، لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ الْجَمَاعَةِ بِالْأَوْلَى، وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ اثْنَيْنِ بِالْمُسَاوَاةِ فَافْهَمْ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: كَأُمِّي وَأُخْتِي أَوْ كَأُمِّي وَأُخْتِي وَابْنَتِي.

وَقِيلَ: يَلْزَمُ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا ذَكَرْتُهُ ظِهَارٌ وَاحِدٌ كَمَا إذَا عَطَفَ بِأَوْ، وَقِيلَ: تَكَرُّرُ الظِّهَارِ فِي مَكَان أَوْ أَمْكِنَةٍ فَوَاحِدٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ، وَقِيلَ: كُلُّ مَكَان