الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٩وَحَرُمَتْ عَلَى الْمُظَاهِرِ إنْ مَسَّ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، وَخَرَجَتْ بِإِيلَاءٍ وَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ
-----------------------------------------
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الشَّمَّاخِيُّ، مُجِيبًا لِمَنْ سَأَلَ عَمَّنْ جَامَعَ قَبْلَ الْمُرَاجَعَةِ: مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ تَأْيِيدُ التَّحْرِيمِ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ اللُّقَطِ " مَا نَصُّهُ: قَالَ فِي مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْمَسِيسِ بِالرُّخْصَةِ، وَفِي كِتَابِ اللُّقَطِ ": وَرُخِّصَ فِي الْمُظَاهِرِ إنْ مَسَّ قَبْلَ الْإِطْعَامِ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ ارْتَدَّ ثُمَّ مَسَّ زَوْجَتَهُ ثُمَّ وَحَّدَ لَا يَضُرُّهُ، وَمَنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ لِأَبِي غَانِمٍ بِشْرِ بْنِ غَانِمٍ: قَالَ أَبُو الْمَوْرِجِ: سُئِلَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ الْمَاسِّ بَعْدَ الطَّلَاقِ جَهْلًا أَنَّهُ يَسْتَبْرِيهَا وَيَخْطُبُ مَعَ الْخُطَّابِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْمَسَّ عَلَى الْجَهْلِ لَا يُفْسِدُ، وَيَحِلُّ تَزْوِيجُهَا، وَزَعَمُوا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا فِي عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ، قُلْتُ: تَحْرُمُ بِالْوَطْءِ وَيُحَدَّانِ بِهِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يُحَدَّانِ أَيْ لِلشُّبْهَةِ.
(وَحَرُمَتْ) عِنْدَنَا (عَلَى الْمُظَاهِرِ إنْ مَسَّ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ) وَلَوْ جَهْلًا أَوْ جَبْرًا أَوْ نِسْيَانًا، وَقَالَ بَعْضٌ: عَلَيْهِ الِاسْتِغْفَارُ وَلَا يَعُودُ حَتَّى يُكَفِّرَ وَلَا تَحْرُمُ (وَخَرَجَتْ بِإِيلَاءٍ) أَيْ حَلِفٍ، سَمَّى لَفْظَ الظِّهَارِ حَلِفًا لِمَا مَرَّ، (وَ) خُرُوجُهَا بِهِ (هُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ بِمُضِيِّ) الْأَشْهُرِ (الْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ التَّكْفِيرِ، وَكَذَا إنْ كَفَّرَ قَبْلَ مُضِيِّهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَضَتْ، وَقِيلَ: لَا تَخْرُجُ بِعَدَمِ الْمَسِّ كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْإِيلَاءِ، وَإِنْ ظَاهَرَ فَجُنَّ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ وَمَنْ ظَاهَرَ فَارْتَدَّ هُوَ أَوْ هِيَ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ فَرَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ فَلَا تَخْرُجُ بِالْإِيلَاءِ حَتَّى تَمْكُثَ بَعْدَ الرُّجُوعِ أَرْبَعَةً، وَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ الْمُضِيِّ فَالظِّهَارُ مِنْ حِينِ ظَاهَرَ، وَقِيلَ: مِنْ حِينِ رَجَعَ، وَقِيلَ: إنْ ارْتَدَّ الزَّوْجُ فَرَجَعَ زَالَ عَنْهُ حُكْمُ الظِّهَارِ، وَإِنْ ظَاهَرَ فَفَادَى وَرَاجَعَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ بَنَتْ عَلَى مَا مَضَى، أَوْ تَحْسِبُ مِنْ حِينِ