شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٠

...................................................

---------------------------------------------

رَاجَعَ؟ قَوْلَانِ، وَمَنْ ظَاهَرَ نَهَارًا حَسَبَ مِنْ وَقْتِهِ، وَقِيلَ: مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقِيلَ: مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَإِنْ ظَاهَرَ لَيْلًا فَمِنْ اللَّيْلَةِ، قُلْتُ: إنَّمَا تَحْسِبُ عِنْدِي مِنْ وَقْتِ الظِّهَارِ نَفْسِهِ، وَأَنَا أَعْجَبُ كَيْفَ يُلْغِي بَعْضٌ الْيَوْمَ أَوْ اللَّيْلَةَ أَوْ يُزَادُ فِي الظِّهَارِ، وَفِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْعِدَّةِ وَغَيْرِهِنَّ، وَإِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ وَلَمْ يُكَفِّرْ تَزَوَّجَتْ بِلَا عِدَّةٍ، أَوْ بِهَا أَوْ تُشْرَطُ لِغَيْرِ الْمُظَاهِرِ، أَوْ تُشْرَطُ لَلْمُظَاهِرِ، أَوْ يُحْسَبُ فِيهَا مَا سَبَقَ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ، وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ تَأْتِي فِي الْإِيلَاءِ، وَقَالَ قَوْمُنَا: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يُكَفِّرْ لَمْ تَخْرُجْ بِالْإِيلَاءِ، وَلَكِنْ تَرْفَعُ أَمْرَهُ إلَى الْحَاكِمِ فَيَأْمُرُهُ إمَّا أَنْ يُطَلِّقَ وَإِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ، وَإِنْ شَاءَتْ لَمْ

تَرْفَعْ أَمْرَهُ، وَذَلِكَ إنْ قَدَرَ عَلَى الْكَفَّارَةِ، وَإِلَّا أَمَرَهُ بِالطَّلَاقِ، وَإِذَا أَبَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ طَلَّقَ لَهُ الْحَاكِمُ، وَعِنْدَهُمْ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي الْأَجَلِ، قِيلَ: مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ وَالْحُكْمِ، وَقِيلَ: مِنْ يَوْمِ ظَاهَرَ، نَسَبَ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَنُسِبَ لِمَالِكٍ، وَقِيلَ: مِنْ يَوْمِ تَبَيَّنَ الضَّرَرُ إنْ تَبَيَّنَ، وَكَذَا زَعَمُوا فِي الْإِيلَاءِ أَنَّهُ إذَا مَضَتْ لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ بَلْ يُؤْمَرُ بِالْمَسِّ وَالتَّكْفِيرِ، وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ وَيُزْجَرُ، فَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ طَلَّقَ لَهُ الْحَاكِمُ إلَّا أَنَّ فِي الْإِيلَاءِ يُبَاحُ الْمَسُّ قَبْلَ التَّكْفِيرِ دُونَ الظِّهَارِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ، وَأَجَلُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ سَوَاءٌ عِنْدَنَا وَقَالُوا: أَجَلُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ.

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَأَجَلُ الْمُولِي شُهُورٌ أَرْبَعَةُ وَاشْتَرَكَ التَّارِكُ لِلْوَطْءِ مَعَهْ فِي ذَاكَ حَيْثُ التَّرْكُ قَصْدٌ لِلضَّرَرِ مِنْ بَعْدِ زَجْرِ حَاكِمٍ وَمَا ازْدَجَرَ بَعْدَ تَلَوُّمٍ وَفِي الظِّهَارِ لِمَنْ أَبَى التَّكْفِيرَ ذَاكَ جَارٍ وَأَجَلُ الْمُظَاهِرِ الْمَأْمُورِ مِنْ يَوْمِ رَفْعِهِ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ بَعْدِ أَنْ يُؤْمَرَ بِالتَّكْفِيرِ وَهُوَ عَلَى التَّرْتِيبِ لَا التَّخْيِيرِ