شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١١

وَمَنْ ظَاهَرَ حَالَ وَطْءٍ أَوْ آلَى بِطَلَاقِهَا أَوْ طَلَّقَهَا حَرُمَتْ،

-----------------------------------------------

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: وَاشْتَرَكَ التَّارِكُ إلَخْ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْجِمَاعَ إضْرَارًا بِلَا إيلَاءٍ كَالْمُولِي، وَزَعَمُوا أَنَّهُ لَا إيلَاءَ وَلَا ظِهَارَ عَلَى مَنْ لَا يُطِيقُ الْجِمَاعَ لِكِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَالَ بَعْضٌ: يَصِحُّ، وَبِهِ صَدَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَزَعَمُوا أَنَّ أَجَلَ الْعَبْدِ شَهْرَانِ فِي الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَعَادِمٌ لِلْوَطْءِ لِلنِّسَاءِ لَيْسَ لَهُ كَالشَّيْخِ مِنْ إيلَاءِ قَالَ: كَذَاكَ لَا يَلْزَمُهُ ظِهَارُ مَنْ لَا عَلَى الْوَطْءِ لَهُ اقْتِدَارُ وَإِنْ يَكُنْ مُظَاهِرًا وَمُولِي عَبْدًا يُؤَجِّلُ نِصْفَ ذَا التَّأْجِيلِ ثُمَّ الطَّلَاقُ فِي انْقِضَاءِ الْأَجَلِ بَعْدَ تَقَضِّي الْمُوجِبَاتِ الْأُوَلِ وَإِذَا امْتَنَعَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ فَطَلَّقَ

عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فَلَهُ الرَّجْعَةُ عِنْدَهُمْ، وَيَصِحُّ وَطْؤُهَا فِي الْعِدَّةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ التَّكْفِيرِ فِي الظِّهَارِ إذَا طَلَّقَ الْحَاكِمُ ثُمَّ رَاجَعَهَا الزَّوْجُ عَلَى الْمَسِّ فِي الْعِدَّةِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فِيمَا أَصْدَرَا مَا فَاءَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ مَنْ كَفَّرَا وَقَالُوا: كُلُّ طَلَاقٍ أَوْقَعَهُ الْحَاكِمُ فَإِنَّهُ بَائِنٌ إلَّا طَلَاقَ الْمُولِي وَالْمُظَاهِرِ وَالْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ.

(وَمَنْ ظَاهَرَ حَالَ وَطْءٍ أَوْ آلَى بِطَلَاقِهَا) حَالَ وَطْءٍ (أَوْ طَلَّقَهَا) حَالَ وَطْءٍ (حَرُمَتْ) لِجِمَاعِهِ بَعْدَ الظِّهَارِ أَوْ الْإِيلَاءِ وَقَبْلَ التَّكْفِيرِ وَبَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ الْمُرَاجَعَةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بَعْدَ الظِّهَارِ أَوْ الْإِيلَاءِ أَوْ التَّطْلِيقِ إلَّا الْإِخْرَاجُ، لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ بَعْضٌ مِنْ الْجِمَاعِ، بَلْ فِيهِ لَذَّةٌ كَالْجِمَاعِ، بَلْ حَرُمَتْ بِأَقَلَّ مِنْ اللَّحْظَةِ مِنْ