شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٤

فَيَطْعَنُ طَعْنَةً ثُمَّ يُعْتِقُهَا إنْ حَلَفَ بِظِهَارِهَا، وَقِيلَ: يَمَسُّهَا تَامًّا، وَبِهِ يَحْنَثُ ثُمَّ يُعْتِقُ أَوْ يُشْهِدُ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ.

-----------------------------------------

الرَّقَبَةِ، لِحُرْمَةِ الْجِمَاعِ بِحَضْرَةِ مَنْ يَنْظُرُ، فَلَوْ عُصِبَتْ عَيْنَاهَا أَوْ أُحْضِرَتْ لَيْلًا أَوْ فِي ظُلْمَةٍ، أَوْ كَانَتْ عَمْيَاءَ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ تَحْرِيرَ الْعَمْيَاءِ عَنْ الظِّهَارِ لَجَازَ بِلَا إرْخَاءِ سِتْرٍ (فَيَطْعَنُ طَعْنَةً) لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ، (ثُمَّ يُعْتِقُهَا إنْ حَلَفَ بِظِهَارِهَا)، وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَصَحُّ وَأَوْضَحُ، وَلَكِنْ لَا أَشْتَرِطُ حُضُورَ الْأَمَةِ هُنَاكَ، بَلْ يُجْزِي أَنْ يُعْتِقَهَا، وَهِيَ فِي بَيْتٍ آخَرَ أَوْ بَلَدٍ آخَرَ، وَلَعَلَّهُمْ اشْتَرَطُوا حُضُورَهَا لِيَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ حَيَاتِهَا، فَلَوْ طَعَنَ فَأَعْتَقَهَا غَائِبَةً فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا حَالَ الْإِعْتَاقِ حَيَّةٌ لَصَحَّ، وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حَالَ الْإِعْتَاقِ مَيْتَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ أَوْ أَخْرَجَ لَحَرُمَتْ، وَقِيلَ: يَطْعَنُ طَعْنَةً - حَتَّى تَغِيبَ الْحَشَفَةُ ثُمَّ يَنْزِعُ وَيُكَفِّرُ أَوْ يُرَاجِعُ.

(وَقِيلَ: يَمَسُّهَا) مَسًّا (تَامًّا) بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ وَبِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ حَتَّى يَقْضِيَ وَطَرَهُ، (وَبِهِ يَحْنَثُ، ثُمَّ) بَعْدَ الْإِخْرَاجِ أَوْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ قَضَاءِ وَطَرِهِ (يُعْتِقُ) إنْ حَلَفَ بِظِهَارِهَا، (أَوْ يُشْهِدُ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ) إنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا، وَصَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ اعْتَبَرَ الْجِمَاعَ الْكَامِلَ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الثَّانِي اعْتَبَرَ أَدْنَى مَا يُسَمَّى جِمَاعًا، وَمَحِلُّهُمَا مَا إذَا لَمْ يَنْوِ الْحَالِفُ، وَأَمَّا إنْ نَوَى فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِفِعْلِ مَا نَوَى مِنْ كَامِلٍ أَوْ أَدْنَى أَوْ وَسَطٍ، وَكَذَا لَا يُجْزِي الْمَسُّ بِالْيَدِ وَلَوْ فِي بَاطِنِ الْفَرْجِ وَلَا نَظَرُ بَاطِنِهِ إذَا نَوَى الْمَسَّ بِالذَّكَرِ، وَإِنْ نَوَى بِذَلِكَ حَنَّثَ نَفْسِهِ بِمَا نَوَى، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا حَنَّثَ نَفْسُهُ بِالْجِمَاعِ الْأَدْنَى أَوْ التَّامِّ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ يَتَأَتَّيَانِ مِنْ حَيْثُ الظِّهَارُ مُطْلَقًا، وَالثَّانِي فِيمَنْ قَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ كَمَا رَأَيْتَ وَفِيمَنْ عَجَزَ عَنْهُ

وَعَنْ الصَّوْمِ وَأَرَادَ الْكَيْلَ بِأَنْ لَا يَتَقَدَّمَ وَلَا يَتَأَخَّرَ حَتَّى يُكَالَ بِأَمْرِهِ، وَإِنْ حَلَفَ