الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٥وَمَنْ ظَاهَرَ لِعَبْدِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ فَأَجَازَ لَهُ فَلَا يُجْزِي لَهُ صَوْمٌ وَلَا إطْعَامَ، لِأَنَّ رَبَّهُ مَلَكَ رَقَبَتَهُ فَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ، وَإِنْ بِعِتْقٍ فَلَا يَمَسَّ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْ ظِهَارِهِ، وَعَلَى الْبَائِعِ
--------------------------------------------------
بِطَلَاقِهَا اثْنَتَيْنِ لَا يُجَامِعُهَا، فَإِذَا غَابَتْ الْحَشَفَةُ وَجَبَتَا، أَوْ بِثَلَاثٍ وَغَابَتْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ.
(وَمَنْ ظَاهَرَ لِعَبْدِهِ أَوْ) أَمَرَهُ فَظَاهَرَ (بِنَفْسِهِ) أَوْ ظَاهَرَ بِلَا أَمْرِهِ (فَأَجَازَ لَهُ) ظِهَارَهُ، (فَلَا يُجْزِي لَهُ)، أَيْ لِلْعَبْدِ، (صَوْمٌ)، أَيْ صَوْمُ الْعَبْدِ، لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَصُومُ لَوْ كَانَ الصَّوْمُ، إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ هَذَا: وَعَلَى الْبَائِعِ كَفَّارَتُهُ، يَدُلُّ أَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الَّذِي يَصُومُ عِوَضًا عَنْ الْعِتْقِ الَّذِي عَجَزَ عَنْهُ، فَأَيُّهُمَا صَامَ أَجْزَى، بَلْ لَوْ مَلَكَ الْعَبْدُ مَا يُعْتَقُ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ وَأَعْتَقَ أَجْزَى، (وَلَا إطْعَامَ، لِأَنَّ رَبَّهُ مَلَكَ رَقَبَتَهُ) فَلْيُحَرِّرْهُ عَنْ ظِهَارِهِ، وَكَذَا إنْ ظَاهَرَ لَهُ أَحَدٌ بِلَا أَمْرِ مَوْلَاهُ فَأَجَازَ لَهُ مَوْلَاهُ أَوْ بِأَمْرِهِ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِ أَنْ يُحَرِّرَهُ عَنْ ظِهَارِهِ، لِأَنَّ مَنْفَعَةَ هَذَا التَّحْرِيرِ عَائِدَةٌ إلَى الْعَبْدِ، وَالظِّهَارُ عَنْ الْعَبْدِ، فَيَكُونُ كَمَنْ أَكَلَ كَفَّارَةَ نَفْسِهِ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِيهِ، فَإِنَّ السَّيِّدَ إنَّمَا حَرَّرَ عَبْدَهُ عَلَى ظِهَارِ ذَلِكَ الْعَبْدِ نَفْسِهِ، وَإِنْ حَرَّرَ عَبْدًا آخَرَ أَوْ أَمَةً جَازَ، وَهُوَ أَوْلَى.
(فَإِنْ أَخْرَجَهُ) بِوَجْهٍ مَا (مِنْ مِلْكِهِ، وَإِنْ) كَانَ الْإِخْرَاجُ (بِعِتْقٍ) عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ الظِّهَارِ، (فَلَا يَمَسَّ حَتَّى يُكَفِّرَ) بِنَفْسِهِ فِي صُورَةِ الْعِتْقِ وَبِوَاسِطَةِ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ فِي غَيْرِهَا (عَنْ ظِهَارِهِ، وَعَلَى الْبَائِعِ) أَوْ الْوَاهِبِ أَوْ الْمُصَدِّقِ لَهُ فِي نِكَاحِ زَوْجَتِهِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ بِهِ - بِكَسْرِ الْجِيمِ - أَوْ الْقَاضِي بِهِ دَيْنًا أَوْ تِبَاعَةً أَوْ