الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٦كَفَّارَتُهُ، وَإِنْ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ، عِنْدَ مَنْ يُوجِبُ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ طَلَاقِهَا، فَإِنْ كَفَّرَ أَجْزَأَ عَنْ مُشْتَرِيهِ أَوْ عَنْ مَوْهُوبٍ لَهُ وَعَنْ مُعْتَقٍ، وَإِنْ كَفَّرَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَجْزَأَ عَنْ بَائِعِهِ.
------------------------------------
نَحْوَهُمَا (كَفَّارَتُهُ)، لِأَنَّ الظِّهَارَ وَقَعَ فِي مِلْكِهِ، (وَإِنْ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ) بِوَجْهٍ مِمَّا ذُكِرَ (عِنْدَ مَنْ يُوجِبُ) عَلَى الرَّجُلِ (كَفَّارَةَ الظِّهَارِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ) أَيْ الْمَرْأَةِ أَوْ السُّرِّيَّةِ الَّتِي (ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ) بَعْدَ (طَلَاقِهَا، فَإِنْ كَفَّرَ أَجْزَى عَنْ مُشْتَرِيهِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ لِلَفْظِ الظِّهَارِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ
قَالَ: إنَّ الْكَفَّارَةَ لِإِثْبَاتِ الزَّوْجَةِ فَلَا كَفَّارَةَ إذَا فَاتَتْ الزَّوْجَةُ كَمَا فَاتَتْ هُنَا بِالْبَيْعِ، (أَوْ عَنْ مَوْهُوبٍ لَهُ) وَعَنْ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَصْدَقَ لَهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مَا اُنْتُقِلَ إلَيْهِ، أَرَادَ أَنَّ ذَلِكَ التَّكْفِيرَ كَافٍ حَتَّى إنَّهُ لَا يَصِحُّ لِنَحْوِ الْمُشْتَرِي التَّكْفِيرُ عَنْ ذَلِكَ الظِّهَارِ لِذَهَابِهِ بِتَكْفِيرِ الْمَالِكِ الْأَوَّلِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ اُنْتُقِلَ إلَيْهِ، وَأَنَّهُ إنْ كَفَّرَ الْأَوَّلَ أُسْقِطَ عَنْهُ الْوَاجِبُ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ عَلَى الْأَوَّلِ كَمَا قَالَ، وَعَلَى الْبَائِعِ كَفَّارَتُهُ، (وَعَنْ مُعْتَقٍ) - بِفَتْحِ التَّاءِ - وَهُوَ الْعَبْدُ الَّذِي وَقَعَ الظِّهَارُ مِنْ زَوْجَتِهِ وَأُخْرِجَ مِنْ الْمِلْكِ بِالْإِعْتَاقِ.
(وَإِنْ كَفَّرَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَجْزَأَ عَنْ بَائِعِهِ) أَوْ وَاهِبِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا، أَيْ أُسْقِطَ الْوَاجِبُ عَنْهُمْ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ مَعَ أَنَّهُ إذَا كَفَّرَ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ عَمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَا تُجْزِي إنْ كَانَ حَيًّا، لِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ انْتَقَلَ بِأَحْكَامِهِ إلَى الثَّانِي، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَاجِبَةٌ فِي الْجُمْلَةِ لَا عَلَى الْأَوَّلِ وَلَا عَلَى الثَّانِي، فَإِنْ أَدَّاهَا مِنْهُمَا أَحَدٌ أَوْ أُعْتِقَ الْعَبْدُ فَأَدَّاهَا أَجْزَأَتْ لَكَانَ مَذْهَبًا حَسَنًا، لِأَنَّهَا