شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٧

وَإِنْ حَلَفَ لِعَبْدِهِ بِظِهَارِ زَوْجَتِهِ لَا يَفْعَلُ كَذَا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ ثُمَّ فَعَلَ الْعَبْدُ لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُهُ تَكْفِيرٌ، وَزَالَ حُكْمُ ظِهَارِ الْأَوَّلِ بِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ. وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَهُ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ لَا يَفْعَلُ، أَوْ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا

------------------------------------------

لَيْسَتْ بِجِنَايَةٍ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، فَتَلْزَمُ مِنْ مِلْكِهِ، وَلَكِنَّهُمْ أَوْجَبُوهَا عَلَى مَالِكِهِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا تَرَتَّبَتْ عَلَى ظِهَارٍ لَهُ أَوْ أَمْرِهِ بِالظِّهَارِ أَوْ إجَازَتِهِ، وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْ وَلَمْ يُجِزْ وَلَمْ يُظَاهِرْ لَمْ تَحْصُلْ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ يُسْقِطُ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ بِطَلَاقِ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ مَوْتِهَا يُسْقِطُهَا عَنْ الْأَوَّلِ وَيُوجِبُهَا عَلَى مَنْ اُنْتُقِلَ إلَيْهِ، وَأَجَلُهُ مِنْ حِينِ ظَاهَرَ عَنْهُ الْأَوَّلُ.

(وَإِنْ حَلَفَ لِعَبْدِهِ بِظِهَارِ زَوْجَتِهِ)، أَيْ زَوْجَةِ الْعَبْدِ، (لَا يَفْعَلُ) الْعَبْدُ (كَذَا) أَوْ لَيَفْعَلَنَّهُ وَقْتَ كَذَا، (ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ) بِوَجْهٍ مَا (ثُمَّ فَعَلَ الْعَبْدُ) أَوْ مَضَى الْوَقْتُ وَلَمْ يَفْعَلْ (لَمْ يَحْنَثْ) مَوْلَاهُ (بِذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُهُ تَكْفِيرٌ) وَلَمْ يَقَعْ ظِهَارٌ لَا عَلَى الْأَوَّلِ هَذَا، وَلَا عَلَى مَنْ اُنْتُقِلَ إلَيْهِ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ قَبْلَ الْحِنْثِ كَمَا قَالَ: (وَزَالَ حُكْمُ ظِهَارِ الْأَوَّلِ بِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ) قَبْلَ الْحِنْثِ، وَأَمَّا مَنْ اُنْتُقِلَ إلَيْهِ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ مُظَاهِرًا وَلَا دَخَلَ الْعَبْدُ مِلْكَهُ بِظِهَارٍ ثَابِتٍ، فَلَيْسَ أَيْضًا لَازِمًا لِلْعَبْدِ وَلَوْ عَتَقَ، لِبُطْلَانِ ذَلِكَ الظِّهَارِ الْمُعَلَّقِ لِحِنْثٍ، لِأَنَّ الْحِنْثَ غَيْرُ وَاقِعٍ.

(وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَهُ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ)، أَيْ زَوْجَةِ الْعَبْدِ، (لَا يَفْعَلُ) ذَلِكَ الْعَبْدُ (أَوْ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا) أَيْ قَالَ: إنْ فَعَلْتَ كَذَا فَزَوْجَتُكَ طَالِقٌ، أَوْ إنْ لَمْ